آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٧ - توصيات الآية
القارئ المحترم يدرك جيداً أن الفاصلة بين أفضل الناس على الأرض و أشر الناس كم هي كبيرة، و لكن الإمام الحسن عليه السلام باتخاذه هذا الاسلوب السليم و الأخلاقي في عملية الأمر بالمعروف قد قطع كلّ هذه المسافة الشاسعة.
و نحن أيضاً يجب علينا الاستفادة من هذا الدرس الكبير و الالتفات إلى أن المخالفين على قسمين:
١- الأشخاص الذين وقعوا تحت تأثير الإعلام المسموم و الدعايات المغرضة فصدرت منهم ممارسات شائنة و كلمات لا مسئولة، فهؤلاء يجب التعامل معهم بالاسلوب اللين لهدايتهم كما هو الحال في هذا الرجل الشامي الذي وقع تحت تأثير دعايات بني امية المضللة و أصبح من أعداء أهل البيت عليهم السلام، و كما رأينا أن الإمام الحسن قد جذبه إلى الحقّ و هداه إلى الدين بأخلاقه الحميدة.
٢- الأشرار المعاندون الذين يعاندون طريق الحقّ و يبغضون أهل الحقّ عن علم و دراية، فهؤلاء لا معنى للتساهل و التسامح في التعامل معهم بل ينبغي التعامل معهم من موقع القدرة و الشدّة.
إن معرفة الأشخاص و تشخيص هذين القسمين ثمّ التعامل مع كلّ طائفة بما ينبغي التعامل معها عمل دقيق و يستلزم الكثير من الدقّة و التدبّر.
ربنا! وفقنا إلى نيل التسليم الكامل في مقابل أحكامك و أوامرك و وفقنا لأداء فريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر المقدّسة كما يريد منّا الإسلام.