آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٥ - الشرح و التفسير التوبة و الإنابة إلى اللَّه تعالى
آية التوبة لآدم ١٠
[سورة البقرة (٢): آية ٣٧]
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)
«سورة البقرة/ الآية ٣٧»
أبعاد البحث
الآية الشريفة أعلاه تبين من جهة بعض زوايا قصة آدم عليه السلام و من جهة اخرى تعتبر دليلًا مهماً على مشروعية التوسل و طلب الشفاعة، و من جهة ثالثة تتحدّث عن عنصر التوبة و الإنابة إلى اللَّه تعالى، و تعدّ من آيات الفضائل للخمسة الطاهرين و مضافاً إلى الامور المذكورة آنفاً في هذه الآية الشريفة فهناك روايات واردة في كتب العامّة و الخاصّة تشير إلى ارتباط هذه الآية الشريفة بأهل البيت عليهم السلام كما سيتّضح ذلك في طيّات البحث.
الشرح و التفسير: التوبة و الإنابة إلى اللَّه تعالى
«فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ» فبعد أن جرى ما جرى من وسوسة إبليس و إخراج آدم و حواء من الجنّة التفت آدم إلى أنه ظلم نفسه، و بسبب وساوس الشيطان تمّ إخراجه من تلكم الأجواء المرفّهة و ذلك النعيم العظيم حيث خرج بعدها إلى أجواء المشقّة و البلاء في الحياة الدنيا، ثمّ إنّ آدم فكّر هنا و صمم على جبران الخطأ الذي صدر منه و توجه