آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩ - ملاحظات مهمة
ملاحظات مهمة
١- وفقاً لبعض آيات القرآن الكريم فإنّ المحبّة يجب أن تقود الإنسان للطاعة و العبودية، حيث يقول تبارك و تعالى في الآية ٣١ من سورة آل عمران:
«قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ».
و على هذا الأساس فإنّ الإنسان إذا أحبّ شخصاً وجب عليه إطاعته، و نحن عند ما ندّعي محبّة أهل البيت عليهم السلام يجب علينا اتباعهم و اطاعتهم و إلّا فإنّ ادّعاءنا المحبّة و المودّة لا يكون صادقاً، و سنتطرق لاحقاً إلى شرح أكثر حول معطيات هذه الآية الشريفة.
٢- تقدّم أن آية المودّة تدلُّ مع قطع النظر عن جميع الروايات و الآيات الاخرى على ولاية و إمامة أمير المؤمنين و الأئمّة المعصومين عليهم السلام و مع الأخذ بنظر الاعتبار الروايات الواردة في شأن نزولها فإنّ دلالتها ستكون أوضح بكثير، و إذا وضعنا هذه الآية إلى جانب الآيات الاخرى المتعلّقة بالولاية مثل آية إكمال الدين، آية التبليغ، آية الصادقين و آيات مماثلة اخرى فإنّ دلالتها ستكون واضحة جدّاً.
٣- أما الآلوسي المفسّر المعروف من أهل السنّة فقد ذكر إشكالين في تفسيره «روح المعاني» و قد اتّضح جوابهما من خلال الأبحاث السابقة، و لذلك سنكتفي هنا بذكر هذين الإشكالين فحسب:
الف: كيف طلب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من المسلمين محبّة و مودّة ذوي القربى بعنوانها أجر الرسالة في حين لم يطلب سائر الأنبياء مثل هذا الأجر من أقوامهم؟
و الجواب على هذا السؤال كما تقدّم هو أن هذا الأجر يعود بالفائدة على جميع أفراد المجتمع الإسلامي لا على الرسول صلى الله عليه و آله نفسه.
ب: لو سلّمنا بأن المراد من القربى هنا هم أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله و المفروض محبّتهم و مودّتهم، و لكن ما العلاقة بين هذه المودّة من جهة و بين الإمامة و الخلافة من جهة اخرى كما يدّعي الشيعة؟
و الجواب على هذا السؤال أيضاً واضح، حيث إنّ أجر الشيء لا بدّ و أن يماثله في القيمة