آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢ - مضمون روايات الغدير
٣- المراجعات للمرحوم السيّد «شرف الدين العاملي».
٤- عبقات الأنوار للعالم الكبير «مير حامد الحسيني الهندي» (من الأفضل مراجعة خلاصة العبقات، ج ٧ و ٨ و ٩).
٥- دلائل الصدق، تأليف العالم الكبير المرحوم «المظفر»، ج ٢.
مضمون روايات الغدير
و هنا نأتي بقصّة الغدير بشكل مختصر كما يستفاد من مجموع الروايات أعلاه، (و طبقاً فإن هذه الواقعة قد وردت في بعض الرويات بشكل مفصّل و مطوّل، و في بعضها بشكل مختصرٍ و قصير، و في بعضها اشير إلى جانبٍ من هذه القصة و في البعض إلى جانب آخر، و منها جميعاً يستفاد ما يلي):
في السنّة الأخيرة من حياة النبي صلى الله عليه و آله أقيمت مراسم حجة الوداع بكلّ جلال بمشاركة النبي صلى الله عليه و آله، و كانت الأفئدة تمتلئ بالمعنويات و لم تزل اللذة المعنوية لهذه العبادة العظيمة ينعكس إشعاعها في النفوس.
و كان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الذين كان عددهم كثيراً للغاية لا تسعهم أنفسهم نتيجة لادراكهم هذا الفيض و السعادة العظيمة [١].
و لم يكن أهل المدينة وحدهم الذين يرافقون رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في هذا السفر، بل كان المسلمون من مختلف بقاع الجزيرة العربية برفقته صلى الله عليه و آله لنيل هذا الفخر التاريخي العظيم.
و كانت شمس الحجاز تضفي على الجبال و الأودية حرارة لا تطاق، إلّا أن حلاوة هذا السفر المعنوي النادر كانت تيسّر كلّ شيء، و قد اقترب الظهر، و أخذت منطقة الجحفة، و صحراء «غدير خم» الجافة الرمضاء تبدو للعيان.
و هذا المكان يعدّ مفرق طرق لأهل الحجاز حيث يتشعب إلى أربعة طرق، فطريق يتجه إلى الشمال نحو المدينة، و طريق إلى الشرق نحو العراق، و طريق إلى الغرب نحو مصر، و طريق
[١] ذكر البعض ان عدد الذين كانوا مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ٩٠ ألفاً، و البعض ١١٢ ألفاً، و بعضٌ ١٢٠ ألفاً، و بعضٌ ١٢٤ ألفاً.