آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٤ - ٢- مصير الإمام علي عليه السلام في تلك الليلة
الخليفة الحقيقي للنبي فقد أنشد قصائد رائعة في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام و خاصّة في واقعة غدير خم التاريخية و بعض أبياتها يتعلق بحادثة ليلة المبيت كما وردت في كتب المؤرّخين:
|
مَنْ ذا بِخاتَمِهِ تَصَدَّقَ راكِعاً |
وَ اسَرَّها فِي نَفْسِهِ إسْراراً |
|
|
مَنْ كانَ باتَ عَلى فِرَاشِ مُحَمَّدٍ |
وَ مُحَمَّدٌ اسْرى يَؤُمُّ الْغارا |
|
|
مَنْ كانَ فِي الْقُرْآنِ سُمّىَ مُؤْمِناً |
فِي تِسْعِ آياتٍ [١] تُلينَ غَزاراً [٢] |
الخلاصة إنّ حادثة ليلة المبيت كانت معروفة و مشهورة إلى درجة أنها انعكست في قصائد شعراء العرب.
٢- مصير الإمام علي عليه السلام في تلك الليلة
بعد أن عقد أعداء الإسلام العزم على مؤامرتهم في القضاء على النبي صلى الله عليه و آله قرروا أن يهجموا على بيته ليلًا و ينفذون مؤامرتهم، و لكن أحد قادة المشركين «أبو جهل أو أبو لهب» منعهم من هذا العمل و قال: لا تهجموا عليه ليلًا لأن من المحتمل أن تكون في البيت زوجته و أطفاله و سيصيبهم الخوف و الرعب و هم أبرياء [٣].
[١] و قد ذكر العلّامة الأميني هذه الآيات التسع و أضاف إليها واحدة، و هي كالتالي: ١- الآية ١٨ من سورة الكهف، ٢- الآية ٦٢ من سورة الأنفال، ٣- الآية ٦٤ من سورة الأنفال، ٤- الآية ٢٣ من سورة الأحزاب، ٥- الآية ٥٥ من سورة المائدة، ٦- الآية ١٩ من سورة التوبة، ٧- الآية ٩٦ من سورة مريم، ٨- الآية ٢١ من سورة الجاثية، ٩- الآية ٧ من سورة البيّنة، ١٠- سورة و العصر. (الغدير: ج ٢، ص ٤٩- ٥٨).
[٢] الغدير: ج ٢، ص ٤٧.
[٣] قارن بين هذا العمل و بين مدّعيات القوى التي تدعي حقوق الإنسان ليتضح جيداً أنهم أكثر توحشاً و همجية من العرب الجاهليين، لأننا نرى في هذا العصر هجوم أمريكا و بريطانيا على افغانستان بصورة وحشية حيث لم يرحموا النساء و الأطفال و الشيوخ، و حتّى المرضى في المستشفيات لم يسلموا من تعرضهم و أذاهم.