آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٥ - لا تجوز العبادة لغير اللَّه
فقال مالك: «حُرْمَتُهُ مَيِّتاً كَحُرْمَتِهِ حَيّاً». [١]
و طبقاً لهذا الكلام فإن احترام النبي واجب في حال حياته و بعد مماته و التوسل به جائز أيضاً على أيّة حال.
٤- و قد ذكر «ابن حجر» من علماء أهل السنّة المعروفين و الإنسان المتعصب جدّاً في كتابه «الصواعق المحرقة» اعترافات مهمة لصالح الشيعة، و من تلك الاعترافات ما أورده من شعر الإمام الشافعي حيث يقول:
|
آلُ النَّبيِّ ذَريعَتي |
وَ هُمْ الَيْهِ وَسيِلَتِي |
|
|
ارْجُو بِهِمْ اعْطى غَداً |
بِيَدِ الْيُمْنى صَحيفَتِي [٢] |
النتيجة: أن التوسل بأولياء الدين و المقدّسات كالقرآن الكريم لا تتنافى إطلاقاً مع التوحيد الأفعالي، و قد ورد التمجيد و الترغيب في القرآن و الروايات الشريفة للمسلمين لمثل هذا العمل.
لا تجوز العبادة لغير اللَّه
سؤال: لقد قلتم أن العبادة خاصّة باللَّه تعالى و لا ينبغي عبادة غير اللَّه لأن ذلك يحسب من الشرك في حين أننا نجد في بعض الآيات القرآنية أنها تتحدّث عن السجود لغير اللَّه تعالى من قبيل:
١- ما ورد في قصة آدم و حواء عند ما خلق اللَّه آدم و أمر الملائكة بالسجود له:
«فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ». [٣]
فلو كانت العبادة لغير اللَّه تعالى شرك فلما ذا ورد الأمر في هذه الآية الشريفة بالسجود لآدم؟
٢- و في سورة يوسف عند ما تحرك الاخوة مع الوالدين من الصحراء متوجهين إلى مصر بعد أن علموا بحياة يوسف، حيث يحدّثنا القرآن الكريم عن اللحظة التي التقى فيها
[١] وفاء الوفاء: ج ١، ص ٤٢٢ نقلًا من كشف الارتياب: ص ٣١٧.
[٢] الصواعق المحرقة نقلًا من كشف الارتياب: ص ٣١٩.
[٣] سورة الحجر: الآية ٣٠ و سورة ص: الآية ٧٣.