مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٦٧ - تمهيد
ولا عجب ممّن هو من ذوي الألباب عبادة ربّه مع أنّه طامع عنه الثواب، بل العجب من العقلاء المعصية مثل الجهلاء، ولنِعْمَ ما قال بعض أهل الحال: إن كنت عصيت اللَّه وظننت أنّه يراك، فقد اجترأت على أمرٍ عظيم، وإن ظننت أنّه لا يراك، فقد كفرت ومقامك الجحيم.
قوله: (العقل ما عُبد به الرحمان) الخ. [ح ٣]
العقل هنا بمعنى العقل الكسبي، وفيما يجيء بعد ذلك في بعض الأحاديث بمعنى التعقّل،[١] فانظر بعقلك ما يناسب المقام.
قوله: (تلك النكراء) [ح ٣] بالفتح والمدّ: الفطنة يعني الفطانة في امور الدُّنيا والحيل فيها، وجودة الرأي في الشرور والمكر في الامور.
وفي بعض النسخ «النكرة» بضمّ النون، وفي بعضها «النكرى» كلّها بمعنى.
قوله: (وليست لهم تلك العزيمة). [ح ٥]
العزيمة من العزم، وهو القطع على الشيء والجزم به. والمراد: ليس لهم عقل وتمييز ليقطعون بين الحقّ والباطل في ولايتكم ويحزمون بها.
قوله: (ممّن عاتب اللَّه تعالى). [ح ٥]
المعاتبة: الملامة، وإنّما لم يعاتبهم اللَّه تعالى لأنّهم من غير ذوي البصيرة والعقل.
قوله: «فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ»[٢]. [ح ٥]
جمع بصر بمعنى العقل.
قوله: (إنّما يداقّ) [ح ٧]، من الدقّة، يعني إنّما يعاملهم اللَّه تعالى بالدقّة، ويجعل الأمر عليهم دقيقاً.
وكتب بعض الأفاضل عليها حاشية طويلة مضمونها أنّه «يداف» بالفاء، من قولهم:
داففت الرجل: أجهزت عليه. والإجهاز: قتل الجريح.
وقال في آخر حاشيته: وأمّا «يداق» بالقاف، فتحريف تصحيفي وتصحيف
[١]. انظر الكافي، ج ١، ص ١٣، ح ١٢.