مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٦٣ - تمهيد
الظاهر أنّه لايحتاج إلى الإجازة؛ لأنّ الغرض منها إمّا العلم أو الظنّ المُتاخَم له بأنّ الكتاب من مصنّفه أو راويه، ومع حصول العلم لايحتاج إلى علم آخر.
أو ليعلم أنّ مصنّفه أو راويه راض بالنقل عنه، ولا شكّ أنّ كلّ من يصنّف كتاباً فهو راض بالنقل عنه، لكنّ الأحوط أن يكون بالإجازة تأسّياً بالسلف الصالحين، ولنقل الإجماع مطلقاً.
ويمكن أن تكون لها حكمة خفيّة، ولا ريب في حسنه تيمّناً وتبرّكاً، ولئلّا تكون شبيهاً بالمرسل سيّما في كتب الأخبار[١].
انتهت كلماته، دامت بركاته.
قوله: (عدّة من أصحابنا). [ح ١]
قال الشيخ العلّامة جمال الملّة والدِّين مطهّر الحلّي- قدّس اللَّه روحه- في خلاصة الأقوال:
قال الشيخ الصدوق محمّد بن يعقوب الكليني في كتابه الكافي في أخبار كثيرة:
عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى. قال: والمراد بقولي: عدّة من أصحابنا: محمّد بن يحيى، وعليّ بن موسى الكمنداني، وداود بن كوذة، وأحمد بن إدريس، وعليّ بن إبراهيم بن هاشم. قال: وكلّما ذكرته في كتابي المشار إليه: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، فهم: عليّ بن إبراهيم، وعليّ بن محمّد بن عبداللَّه بن اذينة، وأحمد بن عبداللَّه اميّة، وعليّ بن الحسن. وكلّ ما ذكرته في كتابي المشار إليه: عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد، فهم: عليّ بن محمّد بن علان، ومحمّد بن أبي عبداللَّه، ومحمّد بن الحسن ومحمّد بن عقيل الكليني[٢].
قوله: (لمّا خلق اللَّه العقل) الخ. [ح ١]
اعلم أنّ العقل إمّا فطريّ أو كسبيّ، والعقل الفطري هو القوّة التي يدرك بها الإنسان المعاني الكلّيّة وحسن بعض الأشياء وقبح بعضها ونفعها وضرّها، وهي القوّة المدركة العاقلة، وتسمّى بالنفس الملكيّة والمطمئنّة. ولها شعبتان: القوّة النظريّة والعمليّة.
[١]. حكاه المحدّث النوري في خاتمة المستدرك، ج ٢، ص ١٠، عن بعض معاصريه.