مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ١٢٨ - رسالة حول فقرة من مناظرة الرضا عليه السلام مع الزنديق
وجود المجرّد كما لا يخفى.
فحينئذٍ ظهر عدم سلامة ما أورده السيّد رحمه الله على الاستاذ طاب ثراه بقوله: «استدلّ بعض فضلاء الزمان» الخ.
لا يقال: لعلّ السيّد بيّن عدم الملاءمة بوجه آخر؛ لأنّه من البيّن أنّ ذلك المعنى المحتمل الذي ادّعاه خارج عن ممرّ البلاغة في غاية الركاكة والرذالة، فالحقّ ما أفاده الاستاذ من أنّ هذا الحديث يدلّ على انحصار المجرّد فيه تعالى؛ فتأمّل.
انتهى.
وأقول: هذا الذي ذكره إنّما يجدي نفعاً للمحشّي لو لم يكن هو قائلًا بوجود مجرّد سواه تعالى، وليس كذلك؛ إذ لا فائدة ظاهرة في تخصيصه الأشياء بالمحسوسات مع عدم مخصّص إلّاالتحرّز عمّا زعموا تجرّده من العقول والنفوس؛ على أنّه قد صرّح في مواضع باعتقاده وجود مجرّد سواه تعالى، منها ما ذكره في توضيح ديباجة المصنّف- روّح اللَّه رمسه- عند قوله: «تفرّد بالملكوت» حيث قال: «عالم الملكوت يُطلق على المجرّدات والمفارقات، كما أنّ عالم المُلك يطلق على الجسمانيّات والمقارنات».
ومنها تنصيصه على تجرّد العقل في ذيل توضيح قول المصنّف- رفع اللَّه روحه-:
«كتاب العقل والجهل» حيث يقال: «ولا يبعد أن يقال: إنّ للنفس بارتباطها بالعقل المجرّد الذي خلقه اللَّه أوّلًا قبل خلق النفس إشراقاً» الخ.
فهذا المحمل الذي حمل هذا الفاضل رحمه الله كلام المحشّي عليه عند التأمّل الصحيح إيراد عليه لا إصلاح لكلامه كما لايخفى، فتدبّر.
تمّ في شهر رجب المرجّب سنة ١١١٣ في يد الحقير الفقير ابن محمد حاجى الحسينى مير باقر الحسيني، اللّهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المؤمنين والمؤمنات.