مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٢٣ - مأمور
و أيضاً روي عنه عليه السلام أنّه قال: «خرجنا على جنازة، فبينا نحن في البقيع، خرج علينا رسول اللَّه وبيده محفرة، فجاء وجلس، ثمّ نكتب بها في الأرض ساعة، ثمّ قال: ما منكم من أحد إلّاوقد كتب معقده من النار ومعقده من الجنّة. فقالوا: يا رسول اللَّه، فلنتكّل على كتابنا؟ فقال صلى الله عليه و آله: اعملوا، فكلّ مسير لما خلق له؛ أمّا من كان من أهل السعادة، فسيصير لعمل السعادة، وأمّا من كان من أهل الشقاوة، فسيصير لعمل الشقاوة، ثمّ قرء: «فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى* وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى* وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى* وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى»[١][٢].
فسيّدنا صلى الله عليه و آله تلقى السائلين بغير ما يترقّبون تنبيهاً على أنّ سابق القدر صعب مستصعب، لا يتحمله إلّاملك مقرّب، أو نبىّ مرسل، أو مؤمن امتحن اللَّه قلبه بالإيمان، وأنّ المهمّ هو السؤال من تيسير الكلّ للعمل والمعرفة، أو البعض دون البعض، وعن خاتمة الامور وعلامة قضاء الخير وقضاء الشرّ، لا عن القدر ولا عن سابق القدر، بل لاحق القدر وما فيه من البدا بالسؤال أجدر؛ إذ لو اعتقدوا أنّ كلّ ما قدر في الأزل فلابدّ من وقوعه حتماً.
قال في الوافي:
لما دعوا اللَّه في شيء من مطالبهم، وما تضرّعوا إليه، ولا خافوا منه، ولا رجوا إليه إلى غير ذلك من نظائرها.
و أمّا عدم المنافات بين الأمرين فلا يفهمه من ألف ألف إلّاواحد، وسرّه أنّ هذه الامور من جملة الأسباب، وقد قدّر في الأزل أن يتحقّق بها لا بدونها[٣]. انتهى عبارة الوافي، فليتأمّل.
وبالجملة جواب حضرت رسالت پناه در اين حديث بر قياس: «هِيَ مَواقِيتُ
[١]. ليل( ٩٢): ٥- ١٠.