مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٥٠ - شرح حديث حدوث الأسماء
المقتدرُ القادرُ، السلامُ المؤمنُ المهيمنُ، البارئ المنشئ البديع، الرفيع الجليل الكريم الرزّاق، المُحيي المميتُ، الباعثُ الوارثُ؛ فهذه الأسماء وما كان من الأسماء الحسنى حتّى تتمّ ثلاثمائة وستّين اسماً، فهي نسبةٌ لهذه الأسماء الثلاثة، وهذه الأسماء الثلاثة أركانٌ، وحَجَبَ الاسمَ الواحدَ المكنونَ المخزونَ بهذه الأسماء الثلاثة، وذلك قوله: «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى»[١][٢].
فأقول- وباللَّه التوفيق وبه الاستعانة على كلّ ما نطلبه من التحقيق-:
إنّ هذا الحديث من متشابهات الأخبار، ودقائق الغوامض، وغوامض الأسرار التي لايعلم تأويلها إلّااللَّه والراسخون في العلم، وهم آل بيت محمّد أصحاب العصمة وسادات الامّة صلوات اللَّه عليهم، والسكوت عن تفسيره والاعتراف بالعجز عن تنقيره كشف ضميره أحسن وأولى وأحوط وأحرى، كما قاله مولانا العلّامة المجلسي ضاعف اللَّه إكرامه،[٣] وشيخنا أيضاً أمدَّ اللَّه أيّامه، لكن حيث إنّ جمعاً من مشايخنا الأعاظم من فضلاء الأعاجم تصدّوا لكشف حجابه ورفع نقابه وقرأته على شيخنا- الذي ما سنح الزمان بمثله وبذل وسع طاقته في حلّه-، أردت أن أكتب له ما استفدت واحيطه علماً بما عليه وقفت، وإن كان كلّ منهم لم يفتح بابه ولم يذلّل صعابه، لكن ربّما قرّبوا منه البعيد وسهّلوا الصعب الشديد.
وعلى كلّ حال فإنّما هو على طريق الاحتمال، وإلّا فمراد المعصوم عليه السلام أمرٌ لا تبلغ إليه الأفهام.
وقبل الشروع في المقصود لابدّ من تمهيد مقدّمة تحتوي على فصول، واللَّه الثقة والمأمول.
إنّ في أخبار أهل البيت عليهم السلام محكماً ومتشابهاً، وعامّاً، وخاصّاً، وظاهراً وباطناً، قال
[١]. الإسراء( ١٧): ١١٠.