مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٣٧ - شرح حديث حدوث الأسماء
ومعنى دخولها تحت حيطة هذه الثلاثة أنّها تنسب إليها، تقول: يا اللَّه ارحمني، يا اللَّه ارزقني، يا اللَّه اغفر لي، يا اللَّه أهلك عدوّي، وكذلك الرحمن، ولا تقول: يا رحيم أهلك عدوّي، يا مهلك اغفر لي أو ارزقني، بل تقول: يا مهلك أهلك عدوّي، يا غفور اغفر لي، يا رازق ارزقني؛ لعدم شمول ما عدى هذه الأسماء الثلاثة؛ أعني: اللَّه، والعليّ، والعظيم. ويُراد بالعليّ معنى الرحمن، أو يراد بالعظيم معنى الرحمن على الاعتبارين.
فتلخّص أنّ الاسم المذكور هو[١] مجموع الوجود المطلق الذي هو عالم الأمر، والوجود المقيّد الذي هو عالم الخلق، وأنّه على أربعة أركان متساوقة في الظهور وإن سبق بعضها بعضاً في الذات، وأنّ الأوّل منها المكنون المخزون هو المشيئة، وأنّ الثلاثة الظاهرة التي هي عالم الخلق: وعالم الجبروت، وعالم الملكوت، وعالم الملك؛ وأنّ لكلّ واحد من هذه الثلاثة أربعة أركان: ركن خلق وإيجاد، وركن حياة، وركن رزق، وركن ممات، وأنّ كلّ ركن تكون في تسعة أفلاك وأرض، وأنّ كلّ واحد من هذه العشرة اديرت ثلاث دورات: دورة في معدنه، ودورة في نباته، ودورة في حياته، فيكون في كلّ ركن ثلاثون فعلًا منسوباً إليه خاصّاً به، وهو اسم من أسماء اللَّه تعالى الجزئيّة؛ وأنّ تلك الثلاثة الأسماء الكلّيّة أركان للوجود المقيّد الذي أوّله العقل، وآخره التراب، واللَّه[٢] سبحانه قد حجب الاسم المكنون اكتفاءً بظهور آثاره في الثلاثة؛ لعدم احتياج الخلق إلى أزيد من ذلك، وأنّ هذه الثلاثة تدخل[٣] تحتها باقي الأسماء، كما أنّها تدخل تحت الاسم المكنون المخزون، وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطيّبين وشيعتهم الميامين.
واعلم أنّي قد ذكرت ما لم يذكره غيري من شرّاح هذا الحديث الشريف، فكشفت عن معمّا أسراره ما لم يكد يعثر عليه الفهم اللطيف، ولم أترك شيئاً وجدته في نور اللَّه
[١]. ب: وهو.