مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٣٦ - شرح حديث حدوث الأسماء
وفي كلّ واحد منها روح به يتقوّم، وهو اسم من أسماء اللَّه تعالى، وهو مظهر من مظاهر الاسم المكنون المخزون المشار إليه سابقاً، وهو في كلّ واحد فعل منسوب إلى ذلك الواحد الذي يتقوّم به، يعني أنّه خاصّ به. والمراد أنّ ذلك الاسم[١] المنسوب إلى ذلك الواحد من الثلاثين الدور، من كلّ ركن من الاثني عشر فعل من أفعال اللَّه تعالى، وهو فعله الخاصّ بذلك المفعول؛ أعني الواحد المشار إليه، وذلك الفعل هو اسم من أسماء اللَّه تعالى.
قوله عليه السلام: (فهو الرحمانُ الرحيمُ المَلِكُ القدّوسُ الخالقُ البارئُ المصوَّرُ) إلى آخره؛ تمثيلٌ للأسماء بذكر بعضها.
ثمّ قال عليه السلام: (فهذه الأسماءُ وما كانَ من الأسماء الحسنى- حتّى تَتِمَّ ثلاثمائةٍ وستّين اسماً- فهي نسبةٌ لهذه الأسماء الثلاثة) أي جهة من جهاتها وفرع من فروعها؛ لأنّها مظاهر لهذه الأسماء الثلاثة. «فهي نسبة لها» أي بيان لصفتها وفعلها.
قوله عليه السلام: (وهذه الأسماءُ الثلاثةُ أركانٌ) أي أركان للكلمة التامّة. ويجوز أن يكون المراد: أركان لظهور الاسم المخزون.
قوله عليه السلام: (وحَجَبَ الاسمَ الواحدَ المكنونَ المخزونَ بهذه الأسماء الثلاثة) يعني أنّه سبحانه قد حجب الاسم المشار إليه بهذه الأسماء، أي بظهورها؛ لأنّه إذا ظهر بنفسه غيّبها، وإذا اختفى ظهرت، فلمّا ظهر بها احتجب بظهورها؛ لأنّ المشاء إذا ظهر خفيت المشيئة؛ وذلك قوله تعالى: «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى»[٢]؛ يشير إلى أنّ للأسماء الثلاثة على سائر الأسماء الثلاثمائة وستّين هيبة وربوبيّة لأنّها تدخل تحت هذه الثلاثة، فهي صفاتها.
وقوله: «فله» أي لكلّ من هذين الاسمين سائر الأسماء الحسنى، يعني تكون هذه الأسماء صفة للَّه، داخلة تحت حيطته، وكذلك الرحمن.
والمراد به هنا في هذا الحديث: تعالى؛ أي العليّ، وكذلك العظيم؛ وتبارك هنا بمعناه.
[١]. الف:-/ فعل منسوب- إلى- أنّ ذلك الاسم.