مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ١٠٤ - جواب شبهة الشيخ إبراهيم حسنا على رواية التثليث
وفي غيره ما جزمنا بالاشتباه، بل حكمنا بأنّه داخل في أحد الفردين الآخرين، وعلى طريقتكم- لا طريقتنا- يلزم طرح الخبر، ولا نعلم أيّ داع حداكم إلى هذا مع إمكان الجمع بما لايستلزم الحذر؟ فأيّ الطريقين أقرب إلى الاحتياط؟ فكيف تحكمون؟
وأيّ الفريقين أحقّ بالأمن إن كنتم تعلمون؟ فكيف جواب هذا القائل في تحقيق المقام، الذي هو موافق لأحاديث أئمّة الأنام، عليهم صلوات اللَّه المتوالية إلى يوم القيام؟
الجواب- واللَّه المُلهم للصواب-:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الذي يظهر بالتأمّل والتتبّع لمواقع استعمال لفظ الشبهة أنّه ليس لها حقيقة شرعيّة ولا عرفيّة تخالف اللغويّة، بل المعاني الثلاثة متّحدة، وهو ما كان فيه اشتباه وخفاء، وكان حكمه غير بيِّن.
وقوله عليه السلام: «حلال بيِّن، وحرام بيّن، وشبهات بين ذلك» دالّ على ما قلناه في الجملة.
وقريب منه قول أمير المؤمنين عليه السلام: «وإنّما سُمِّيت الشبهة شبهة لأنّها تُشبه الحقّ، فأمّا أولياء اللَّه فضياؤهم فيها الهدى، ودليلهم سمت اليقين» الحديث[١].
وفيه إشارة قريبة من التصريح بأنّ ما عدا اليقين شبهة، والحديث السابق ظاهر الدلالة على ذلك، وإلّا لاختلّ التقسيم.
وقولهم عليهم السلام: «إنّما الامور ثلاثة: أمرٌ بيِّن رشده فيُتّبع، وأمرٌ بيِّن غيّه فيُجتنب، وشُبهات بين ذلك»[٢] صريح الدلالة على ما قلناه.
وقد استدلّ الصادق عليه السلام في حديث عمر بن حنظلة[٣] المشتمل على الحصر المذكور
[١]. نهج البلاغة، ص ٨١، الخطبة ٣٨، و فيه:« فضياؤهم فيها اليقين، ودليلهم سمت الهدى». وعنه في وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٦١، ح ٣٣٤٨٧.