مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤١ - الكلام في كراهة الاتيان بالنوافل المبتدأة في الاوقات الخمسة ، وفي ثبوت الكراهة في غيرها من الرواتب وذوات الاسباب
( مسألة ١٨ ) : النافلة تنقسم إلى مرتبة وغيرها , والأولى : هي النوافل اليومية التي مرّ بيان أوقاتها.
الثانية : إما ذات السبب كصلاة الزيارة , والاستخارة , والصلوات المستحبة في الأيام والليالي المخصوصة. وإما غير ذات السبب , وتسمى بالمبتدأة.
______________________________________________________
لام الملك , والظرف مستقر , فيكون الناذر قد جعل الفعل لله سبحانه , وملكاً له تعالى , نظير قول المخبر : ( لزيد علي أن أفعل كذا ) , لما تحقق في محله من أن معنى الكلام الإنشائي عين معنى الكلام الاخباري , وإنما يختلفان في قصد الحكاية عن ذلك المعنى في الخبر وقصد إنشائه وجعله في الإنشاء , فإذا كان معنى اللام التمليك وجب أن يكون متعلقها محبوباً للمجعول له الملك , ولا يجوز أن يكون مرجوحاً أو مباحاً. ولذا لا يصح أن يقول : ( لزيد علي أن أهتك عرضه , أو أن اشتمه , أو أن أغصب ماله ) إذا كانت هذه الأمور المذكورة مبغوضة لزيد , كما لا يصح أن تقول : ( لزيد علي أن أتنفس في كل يوم مائة ألف نفس ) إذا لم يتعلق غرض لزيد بذلك يوجب كونه محبوباً له , فاذا لم يكن المنذور راجحاً امتنع إنشاء معنى صيغة النذر , بل لو سلم كون اللام لام الصلة والظرف لغواً , فتكون اللام متعلقة بـ ( التزمت ) يعني : ( التزمت لله سبحانه أن أفعل كذا ) فالواجب في الملتزم به أن يكون محبوباً للملتزم له , فلو لم يكن كذلك لا معنى لجعل الالتزام له , فلا يصح أن تقول : ( التزمت لزيد أن أتنفس مائة ألف نفس ) فضلا عن أن يصح قولك : ( التزمت لزيد أن أهتك عرضه ) وبالجملة : لازم مفاد صيغة النذر أن يكون المنذور راجحاً , سواء أكان الظرف مستقراً أم لغواً , واللام للملك أو الصلة. نعم يختلفان من