مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١١ - لو نام أو جن أو ارتد في الاثناء ثم أفاق جاز له البناء على ما مضى مع مراعاة الموالاة وغيرها من الشروط
لكن الأحوط الإعادة فيها مطلقاً [١] , خصوصاً في النوم [٢] وكذا لو ارتد عن ملة ثمَّ تاب [٣].
______________________________________________________
لعدم الدليل على قاطعيته , فإنه خلاف الإطلاق.
[١] يعني : في الإقامة وإن لم تفت الموالاة , لما تقدم في بعض النصوص [١] من أن الإقامة من الصلاة , وأنه في حال الاشتغال في الإقامة كأنه في حال الاشتغال في الصلاة , مما يظهر منه أن حال الإقامة كحال الصلاة , فكما أن الحدث قاطع للصلاة لو وقع بين أجزائها يكون قاطعاً للإقامة إذا وقع بين فصولها. وفي خبر ابن جعفر (ع) : « عن المؤذن يحدث في أذانه أو في إقامته. قال (ع) : إن كان الحدث في الأذان فلا بأس وان كان في الإقامة فليتوضأ وليقم إقامة » [٢]. فإن ظاهره الأمر باستئناف الإقامة بمجرد وقوع الحدث في أثنائها على ما هو شأن القاطع.
[٢] لم يتضح وجه الخصوصية في النوم إلا من حيث وضوح حدثيته , وكان الاولى إبداله بالجنون ونحوه , لما تقدم عن نهاية الاحكام من احتمال الاستئناف فيه.
[٣] يعني : يبني على ما مضى من أذانه , لعدم الدليل على قاطعيته إذ هو كالارتداد بعد الفراغ في أنه لا يوجب بطلان ما وقع , للإطلاق. وفي الشرائع حكاية القول بالاستئناف , ونسبه غيره الى المبسوط وأبي العباس وفي القواعد : الجزم به , وعن الذكرى والنهاية : أنه أقوى , وعن كشف الالتباس : أنه أشهر. ووجهه غير ظاهر. وفي أشهريته تأمل كما في مفتاح الكرامة وغيره. هذا , ولا يظهر وجه التخصيص بالارتداد الملي , والتقييد به خال عنه كلام النافي والمثبت.
[١] تقدمت في أول هذا الفصل.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٧.