مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٦ - ( الخامس ) الحيوان حال الذبح والنحر ، مع الكلام في وجوب استقبال الذابح
والمنحر ومقاديم بدن الحيوان إلى القبلة [١]. والأحوط كون الذابح أيضا مستقبلا [٢] , وإن كان الأقوى عدم وجوبه.
( مسألة ٢ ) : يحرم الاستقبال حال التخلي بالبول أو الغائط. والأحوط تركه حال الاستبراء والاستنجاء كما مر.
( مسألة ٣ ) : يستحب الاستقبال في مواضع : حال الدعاء , وحال قراءة القرآن , وحال الذكر , وحال التعقيب وحال المرافعة عند الحاكم , وحال سجدة الشكر وسجدة التلاوة , بل حال الجلوس مطلقا.
( مسألة ٤ ) : يكره الاستقبال حال الجماع , وحال لبس السراويل , بل كل حالة تنافي التعظيم.
______________________________________________________
[١] لأنه الظاهر من الاستقبال بها.
[٢] لما عن جماعة من وجوب استقبال الذابح , بدعوى كون الباء في الحسن للمصاحبة , أي : استقبل مع ذبيحتك القبلة. ولما عن دعائم الإسلام : « إذا أردت أن تذبح ذبيحة فلا تعذب البهيمة أحد الشفرة واستقبل القبلة » [١] بناء على كون المراد استقبال الذابح. لكن الدعوى ممنوعة مع أن مصاحبة المستقبل لا تقتضي استقبال الصاحب : وإنما اقتضته في مثل : ( ذهبت بزيد ) لخصوصية المادة. والظاهر أن الباء هنا للتعدية , مثل قوله تعالى ( ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ ) [٢]. وحديث الدعائم ـ مع ضعفه في نفسه ولا جابر له ـ يلزم حمله على الاستقبال بالبهيمة لئلا يلزم عدم التعرض له مع وجوبه , وتعرضه لما ليس بواجب. والله سبحانه أعلم.
[١] مستدرك الوسائل باب : ١٢ من أبواب الذبائح حديث : ١.
[٢] البقرة ـ ١٧.