مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٣ - ( الثاني ) الاباحة على تفصيل وكلام
وكذا في محموله [١] , فلو صلى في المغصوب ولو كان خيطاً منه [٢] عالماً بالحرمة عامداً بطلت وإن كان جاهلا بكونه مفسداً [٣] , بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضاً , وإن كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوة [٤].
______________________________________________________
وفيه : أن دعوى الانصراف ممنوعة كدعوى الاجمال , ولو سلمت فأصالة البراءة من اشتراط الساتر بالإباحة جارية كسائر موارد الشك في الشرطية. وانتفاء الأمر الفعلي بالمقيد بالمغصوب لا يقدح في إمكان التقرب لجواز التقرب بالملاك , فيسقط الأمر بالمقيد بالمباح قهراً , لحصول الغرض. فالبناء على عدم الفرق بين الساتر وغيره في الحكم بالصحة في محله , لو لا ظهور الإجماع على البطلان فيه , وإن كان في الاعتماد على مثل هذا الإجماع تأمل للعلم بالمستند الذي قد عرفت حاله.
[١] قد ألحق جماعة من المتأخرين ـ أو لهم العلامة كما يظهر من الجواهر ـ المحمول بالملبوس في البطلان , واستدلوا له بما تقدم في الملبوس مما عرفت إشكاله.
[٢] كما نص عليه بعض لإطلاق دليل حرمة التصرف في المغصوب.
[٣] لأن الجهل بالمفسدية لا يرفع المبعدية الحاصلة من العلم بالغصب والحرمة.
[٤] كما هو ظاهر جامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والروض والمقاصد العلية ومجمع البرهان والمدارك على ما حكي , لامتناع تكليف الغافل. وفي القواعد , وعن المنتهى والتحرير : البطلان مع جهل الحكم , لأن التكليف لا يتوقف على العلم , وإلا لزم الدور المحال. ومقتضى إطلاقهم الصحة والبطلان عدم الفرق بين القاصر والمقصر.
والتحقيق : أن الالتفات والغفلة والعلم والجهل مما لا دخل لها في