مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٦ - ما يؤخذ من المسلم اذا علم بأنه أخذه من الكافر تسامحا
أو المطروح في بلاد الكفار , أو المأخوذ من يد مجهول الحال في غير سوق المسلمين [١] , أو المطروح في أرض المسلمين إذا لم يكن عليه أثر الاستعمال [٢] محكوم بعدم التذكية , ولا يجوز الصلاة فيه , بل وكذا المأخوذ من يد المسلم إذا علم أنه أخذه من يد الكافر مع عدم مبالاته بكونه من ميتة أو مذكى [٣]
______________________________________________________
ـ مقيد له. بل استظهر في الجواهر منهما كون يد الكافر أمارة على عدم التذكية , وجعل الحكم بطهارة ما في يد المسلم المسبوقة بيد الكافرين من باب تقديم إحدى الأمارتين على الأخرى , لأقوائيتها أو أقوائية دليلها. وإن كان ما ذكره في غاية الإشكال , إذ مجرد الحكم بعدم تذكية ما في يده لا يدل على كونه لطريقية يده , بل يجوز أن يكون لأصالة عدم التذكية بل ظاهر الأمر بالسؤال هو عدم كونها أمارة على شيء , لأن السؤال يناسب الجهل. وعدم الامارة. فلاحظ. ومما ذكرنا يظهر أن ما يشترى من الكافر مع العلم بسبق تصرف المسلم فيه محكوم بالتذكية , وكذا المطروح في بلاد الكفار , والمأخوذ من يد مجهول الحال إذا لم تكن غلبة تلحقه بالمسلمين فإنه مع العلم بسبق تصرف المسلم فيه أيضاً محكوم بالتذكية.
[١] أما لو كان المجهول في سوق المسلمين حكم عليه بالإسلام ظاهراً فيحكم بتذكية الجلد المأخوذ منه , ومستنده رواية إسحاق. لكن المستفاد منها كون المعيار أرض المسلمين ولو كان السوق الخاص لغيرهم , فمجهول الإسلام إذا وجد في سوق اليهود في بغداد مثلا التي يغلب عليها الإسلام فهو محكوم بالإسلام ولو كان الغالب في السوق غيره. فتأمل.
[٢] لما عرفت من اختصاص دليل الحكم بالتذكية بما كان عليه أثر استعمالهم , فيرجع في غيره إلى أصالة عدم التذكية.
[٣] كأنه لانصراف النصوص المتقدمة عن الفرض , أو لأن عمومها