مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢ - الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر
صلاة الوصية [١] , وهي أيضاً ركعتان يقرأ في أولاهما ـ بعد الحمد ـ ثلاث عشرة مرة سورة : ( إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ ). وفي الثانية ـ بعد الحمد ـ سورة التوحيد خمس عشرة مرة.
( مسألة ٣ ) الظاهر أن الصلاة الوسطى التي تتأكد المحافظة عليها هي الظهر [١] , فلو نذر أن يأتي بالصلاة الوسطى في المسجد , أو في أول وقتها ـ مثلاً ـ أتى بالظهر.
______________________________________________________
فإنه المتعارف في إطلاق اللفظ المذكور في النصوص والفتاوى , لا ما بين الوقتين , كما يشير إليه أيضاً ما في بعض أخبار الباب من قوله (ع) : « ما بين المغرب والعشاء الآخرة ». لكن في جواز الإتيان بها ولو مع تأخير العشاء عن وقتها الفضيلي تأملاً , لإمكان دعوى انصراف النصوص إلى المتعارف في ذلك الزمان من إيقاع المغرب عند غروب الشمس والعشاء وقت الشفق , ولا سيما بملاحظة أن في بعض النصوص توقيتها بما بين المغرب والعشاء , ومن المحتمل قريباً إرادة ما بين الوقتين , فالأحوط عند تأخير العشاء عن وقتها المذكور الإتيان بالغفيلة برجاء المطلوبية.
[١] روى ذلك الشيخ في المصباح مرسلاً عن الصادق (ع) كما في المتن , وزاد : « فان من فعل ذلك في كل شهر كان من الموقنين , فان فعل ذلك في كل سنة كان من المحسنين , فان فعل ذلك في كل جمعة كان من المخلصين فان فعل ذلك في كل ليلة زاحمني في الجنة ولم يحص ثوابه إلا الله تعالى » [١]. والكلام في أنها نافلة مستقلة غير نافلة المغرب. أو أنها يمكن احتسابها منها , هو الكلام في صلاة الغفيلة , بل يمكن الإتيان بالآيتين السابقتين فتحتسب صلاة الغفيلة. فلاحظ.
[٢] كما هو المشهور , بل عن الخلاف : إجماع الطائفة عليه. ويشهد
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب بقية الصلوات المندوبة حديث : ١.