مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٥ - ( الثاني من شروط المكان ) الاستقرار ، فلا تصح الصلاة على الدابة أو نحوها ، الى مع الاضطرار فيجوز مع مراعاة الاستقبال والاستقرار بقدر الامكان
أو الأرجوحة [١] ,
______________________________________________________
أيصلي الرجل شيئاً من المفروض راكباً؟ قال (ع) : لا , إلا من ضرورة » [١] ونحوهما غيرهما.
هذا وليس في النصوص المذكورة دلالة على اعتبار الاستقرار في الصلاة بمعنى الطمأنينة , فضلا عن اعتباره بمعنى آخر , لأنه إن بني على الجمود على ما تحت العبارة فيها دلت على مانعية الكون على الدابة تعبداً من حيث هو , فيكون عدم الكون على الدابة شرطاً في قبال سائر الشرائط , فلا ربط له بالاستقرار ولا بغيره. وإن بني على ظهورها في كون وجه النهي كون الصلاة على الدابة فاقدة لما يعتبر فيها , فالفقدان لا يختص بالاستقرار , فإن الصلاة على الدابة على النحو المتعارف فاقدة للاستقرار والقيام والاستقبال والسجود على المساجد السبعة , ولا قرينة على كون النهي من جهة خصوص فقد الاستقرار , كي تكون دليلا على شرطيته. فالعمدة في اعتبار الاستقرار ـ بمعنى الطمأنينة ـ ما دل على اعتباره بالخصوص من الإجماع والنص , الآتي التعرض لهما في محله من أفعال الصلاة , فانتظر.
[١] لا إشكال أيضاً في عدم صحة الصلاة على الأرجوحة إذا كان يفوت بعض ما يعتبر في الصلاة , لأدلة الاعتبار كما في الدابة , ويشير اليه خبر ابن جعفر (ع) عن أخيه (ع) : « عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرف المعلق بين نخلتين؟ فقال (ع) : إن كان مستوياً يقدر على الصلاة عليه فلا بأس » [٢] , لظهوره في اعتباره تمامية الصلاة لو وقعت فوقه. نعم بناء على ظهوره في المسمر بالمسامير يدل على حكم الأرجوحة بالأولوية.
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب القبلة حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٣٥ من أبواب مكان المصلي حديث : ١.