مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣ - يجوز الجلوس في النافلة اختيارا ولاولى أن تحسب الركعتين بركعة
( مسألة ٤ ) النوافل المرتبة وغيرها يجوز إتيانها جالساً [١]
______________________________________________________
به جملة من النصوص , منها صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) ـ في حديث ـ « قال (ع) : وقال تعالى ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ) [١] وهي صلاة الظهر » [٢]. ونحوه صحيحه الآخر [٣] , ومصحح أبي بصير [٤] وغيرهما , وعن السيد : أنها العصر مدعياً إجماع الشيعة أيضاً. ويشهد له ما رواه الصدوق عن الحسن بن علي ٨ , قال (ع) : « وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم .. إلى أن قال : وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات » [٥]. ونحوه مرسل علي بن إبراهيم. لكن الإجماع ممنوع جداً , كيف؟! ولم يعرف القول بذلك لغيره. والخبران ضعيفان في نفسهما لا يقاومان ما سبق. وعن العامة أقوال كثيرة , فعن بعض : أنها الظهر , وعن آخر : أنها المغرب , وعن ثالث : أنها العشاء , وعن رابع , أنها الصبح , وعن خامس : أنها مجموع الصلوات. ومستند الجميع اعتبارات لا تستحق ذكراً ولا رداً , فراجع المطولات.
[١] على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً , بل عن الخلاف والمعتبر والتذكرة والمنتهى وغيرها دعوى الإجماع عليه , ويشهد به النصوص الكثيرة كمصحح سهل بن اليسع : « سأل أبا الحسن الأول (ع) عن الرجل يصلي النافلة قاعداً وليست به علة في سفر أو حضر. فقال (ع) :
[١] البقرة : ٢٣٨.
[٢] الوسائل باب : ٥ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : ١.
[٣] لعل المراد منه ما في المستدرك باب : ٥ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث الأول أو غيره مما يرويه عن زرارة.
[٤] الوسائل باب : ٥ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : ٢.
[٥] الوسائل باب : ٢ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : ٧.