مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٤ - لا يجوز للرجال لبس الذهب حتى في غير الصلاة
بل الأقوى اجتناب الملحم به والمذهب بالتمويه والطلي [١] إذا صدق عليه لبس الذهب. ولا فرق بين ما تتم فيه الصلاة
______________________________________________________
أو لحمته ذهباً. أما إذا كان المزج مانعاً من امتياز الوجود ـ مثل ما لو ميع الذهب بالنحاس ثمَّ عمل منهما قلادة أو سوار أو درع أو نحوها ـ فالمنع تابع للصدق العرفي , فقد يسمى نحاساً مذهباً , وقد يسمى ذهباً مغشوشاً , وقد يسمى شيئاً آخر. على أنه في المستند استشكل في المنع في القسم الأول , معللا بأن ما لبسه ليس ذهباً , وما هو ذهب لم يلبسه. وفيه : أن عدم صدق الذهب على نفس اللباس لأنه جزؤه لا كله لا يمنع من صدق لبس الذهب , إذ يكفي في صدق اللبس تحقق الاشتمال , وكل من السدا واللحمة مشتمل على البدن , فهو ملبوس. هذا من حيث الحكم التكليفي وأما من حيث الحكم الوضعي : فلا ينبغي التأمل في المانعية حينئذ لصدق الصلاة فيه.
[١] كما نسب إلى العلامة والشهيدين وغيرهم , وفي محكي كشف الغطاء : « الشرط الثالث : أن لا يكون هو أو جزؤه ـ ولو جزئياً ـ أو طليه مما يعد لباساً أو لبساً ولو مجازاً بالنسبة إلى الذهب من المذهب , إذ لبسه ليس على نحو لبس الثياب , إذ لا يعرف ثوب مصبوغ منه , فلبسه إما بالمزج أو التذهيب أو التحلي .. ». وظاهر محكي الغنية والإشارة والوسيلة : الجواز. للتعبير فيها بالكراهة. وهو الأقرب , لعدم صدق لبس الذهب بمجرد ذلك ولا سيما في التمويه , لأنه معدود عرفاً من الألوان. والوجه الذي ذكره كاشف الغطاء إنما يتم لو كان قد ورد : ( لا تلبس الثوب من الذهب ) أما على ما ورد في النصوص فلا يتم , لإمكان تحقق اللبس حينئذ في مثل السوار والقلادة والخاتم ونحوها. فلاحظ. نعم لو بني على حرمة التزيين