مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٠٥ - من تعمد ترك الاذان أو الاقامة أو كليهما حتى دخل في الصلاة حرم عليه قطعها لتداركهما ، ولو نسيهما جاز له القطع ما لم يركع
مبصراً [١] , بصيراً بمعرفة الأوقات [٢] , وأن يكون على مرتفع [٣] منارة أو غيرها.
( مسألة ٤ ) : من ترك الأذان أو الإقامة أو كليهما عمداً حتى أحرم للصلاة لم يجز له قطعها لتداركهما [٤]. نعم إذا كان عن نسيان جاز له القطع ما لم يركع [٥] ,
______________________________________________________
[١] كما عن المشهور , بل عن التذكرة : الإجماع عليه. وهو العمدة فيه.
[٢] بلا خلاف , بل نسب إلى فتوى العلماء. وهو العمدة فيه. قال في الجواهر : « وليس ذلك شرطاً قطعاً لجواز الاعتداد بأذان الجاهل بلا خلاف في كشف اللثام بل إجماعاً في المسالك ».
[٣] لما في صحيح ابن سنان : « أنه (ص) كان يقول لبلال إذا أذن : اعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان » [١].
[٤] كما عن غير واحد : بل نسب إلى الأكثر , لحرمة قطع الفريضة واختصاص النصوص الآتية الدالة على جواز القطع لتداركهما بصورة النسيان نعم عن الشيخ في النهاية والحلي : أنه إن نسيهما ودخل في الصلاة مضى ولم يرجع , وإن تركهما متعمداً رجع ما لم يركع. ووجهه غير ظاهر.
[٥] كما هو المشهور , لصحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « قال : إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن وتقيم ثمَّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف وأذن وأقم واستفتح الصلاة , وإن كنت قد ركعت فأتم على صلاتك » [٢]. نعم يعارضه صحيح زرارة : « سألت أبا جعفر (ع) عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة. قال (ع) :
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٣.