مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٧ - لا بأس بالمحمول من الذهب
نعم لا بأس بالمحمول منه [١]
______________________________________________________
( يصلي في كذا ) أو ( لا يصلي في كذا ) هل يراد منه الظرفية أو المعية. المحكي عن الوحيد (ره) : الثاني , لامتناع ظرفية مدخولها للفعل وهو الصلاة , فيتعين حملها على المعية , كما قيل في قوله تعالى ( فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ) [١]. وعليه فالوجه البطلان حتى في المحمول لو لم يقم الدليل على الصحة فيه. وظاهر غيره : الأول على ما هو الأصل في معناه تجوزاً , ولو بلحاظ الظرفية للفاعل , فلا يشمل المحمول , بل يختص بما له نحو اشتمال على المصلي ولو على بعضه وهو الملبوس عرفاً. وهذا هو الأظهر بل لو بني على الأول , فالظاهر من قوله (ع) في الموثق : « لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلي فيه لأنه من لباس أهل الجنة » [٢] تخصيص المانع بخصوص اللباس , لا من جهة رجوع الضمير المجرور بحرف الظرفية إلى اللباس المتصيد من قوله (ع) : « لا يلبس » , فان الظاهر رجوعه الى الذهب , بل من جهة التعليل بأنه لباس أهل الجنة , الظاهر في أن الله سبحانه خص لباسه بأهلها , فإن ذلك يوجب تقييد الضمير بخصوص اللباس فلا يعم غيره.
والمتحصل من ذلك كله : هو حرمة لبس الذهب وحرمة التزين فيه تكليفاً , وأما مانعيته عن الصلاة فتختص باللباس , ولا تعم التزين , لاختصاص الموثق باللباس , فالتزين بالذهب لا يبطل الصلاة وإن كان حراماً تكليفاً. وأما اللبس : فيختص بما له نوع اشتمال على المصلي ولو بعضه , ولا يكون في غيره.
[١] قيل : بلا ريب ولا إشكال سوى ما عن الوحيد (ره) في أول
[١] القصص ـ ٧٩.
[٢] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب لباس المصلي حديث : ٤.