مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٢ - لو دخل في العصر قبل الظهر او في العشاء قبل المغرب باعتقاد فعلهما او غفلة وجب العدول الى السابقة على تفصيل
( مسألة ٨ ) : يجب الترتيب بين الظهرين [١] بتقديم الظهر , وبين العشاءين بتقديم المغرب , فلو عكس عمداً بطل. وكذا لو كان جاهلا بالحكم [٢]. وأما لو شرع في الثانية قبل الأولى غافلا أو معتقداً لإتيانها , عدل بعد التذكر إن كان محل العدول باقياً , وإن كان في الوقت المختص بالأولى على الأقوى كما مر [٣] , لكن الأحوط الإعادة في هذه الصورة. وإن تذكر بعد الفراغ صح وبني على أنها الأولى في متساوي
______________________________________________________
يمكن أن يستشكل في جريان قاعدة الفراغ , لاختصاص دليلها بالشك في تمامية الوجود في ظرف الفراغ عن تعلق الأمر به , وكونه في عهدة المكلف فلا تشمل صورة ما لو كان الشك في الصحة من جهة تعلق الأمر به , وكونه موضوعاً للغرض مع إحراز تماميته في نفسه , لكن لو تمَّ لم تجر القاعدة في جميع الفروض المذكورة في هذه المسألة. فلاحظ.
[١] تقدم الكلام فيه في المسألة الثالثة من فصل الأوقات فراجع.
[٢] هذا مبني على إلحاق الجاهل بالحكم بالعامد في عدم شمول حديث : « لا تعاد » [١] كما هو ظاهر المشهور , إذ حينئذ لا بد من البناء على البطلان فيه , لعموم ما دل على اعتبار الترتيب , لكن في المبنى المذكور إشكال , لعموم الحديث , وتخصيصه بالناسي مما لا قرينة عليه , كما أشرنا الى ذلك في مبحث الخلل. نعم يختص بمقتضى الانصراف بمن صلى بانياً على صحة صلاته وأنه في مقام الامتثال , فلا يشمل العامد ولا المتردد سواء أكان تردده للجهل بالحكم أم الموضوع.
[٣] في المسألة الثالثة من فصل أوقات اليومية , وقد مر الاشكال فيه.
[١] تقدمت الإشارة إلى موضعه في أول هذا الفصل.