مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٣ - ( تنبيه ) في حكم المراة العارية
______________________________________________________
الشهيد (ره) : أنه احتمل كلا منهما. وما عدا الأول من وجوه الترجيح غير ظاهر. والأول إنما يقتضي وجوب ستر الدبر حال الركوع والسجود لا غير , فالبناء عليه متعين , ويتخير في سائر الأحوال. اللهم إلا أن يلزم من نقله من موضع إلى آخر التكشف , فيتعين حينئذ عليه الوضع على الدبر في جميع الأحوال. ومنه يظهر ضعف إطلاق التخيير كما نسب إلى قوم , وقد يظهر من محكي المبسوط.
تنبيه
المرأة العارية حكمها حكم الرجل في بدلية الإيماء عن الركوع والسجود مطلقاً , لأنها أولى من الرجل بالاحتفاظ على بدو العورة , مضافاً إلى مصحح زرارة المتقدم [١]. ولأجل اختصاصه بصورة عدم الأمن من المطلع ـ بقرينة ما فيه من الأمر بوضع اليد على الفرج قبل الصلاة , ووحدة سياقها مع الرجل المحمول جلوسه على خصوص الصورة المذكورة ـ يكون حكمها القيام مع الأمن , لقاعدة الاشتراك المعول عليها عند الأصحاب , كما يظهر من إطلاقهم حكم العاري من دون تعرض لحكم المرأة بالخصوص مما هو ظاهر في الاتفاق على إلحاقها بالرجل , بل لعل ذلك بنفسه كاف في وجوب القيام عليها مع الأمن كالرجل , وإن كان مقتضى القواعد وجوب الجلوس عليها حيث يجب ـ كما في التشهد والتسليم ـ مع التحفظ من بدو العورة. ومن ذلك يظهر أنها لو وجدت ما يستر العورتين وجبت عليها صلاة المختار , إذ لا وجه لرفع اليد عن القواعد الأولية حينئذ , والله سبحانه أعلم.
[١] تقدم ذكره في المسألة الثالثة والأربعين من هذا الفصل.