مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٤ - ( الثاي ) العقل والايمان ، دون البلوغ ، مع التفصيل في اعتبار الذكورية
فالأقوى عدم اعتباره [١] , خصوصاً في الأذان [٢] , وخصوصاً في الإعلامي [٣] , فيجزئ أذان المميز وإقامته [٤] إذا سمعه , أو حكاه , أو فيما لو أتى بهما للجماعة. وأما
______________________________________________________
هذه الجهة. ودعوى ظهوره في أذان المخالف الناقص : « حي على خير العمل » غير ظاهر , إذ لا قرينة عليه , ومجرد كونه الغالب غير كاف في الحمل , فلا معدل عن العمل بالموثق المعتضد بما دل على كون الأذان عبادة , وهي لا تصح من المخالف إجماعاً. نعم لا يطرد ذلك في أذان الإعلام بناء على ما تقدم من عدم اعتبار عباديته , بل قرب في الجواهر حمل الموثق أيضاً على غيره , لحصول حكمة المشروعية ولو صدر من المخالف , ومعروفية الاجتزاء به في أزمنة التقية. ولعل ذكر الإقامة في ذيله قرينة على اختصاص الأذان فيه بأذان الصلاة.
[١] لكون التحقيق مشروعية عبادته.
[٢] ففي الجواهر : أن الإجماع محصل ومنقول مستفيضاً بل متواتراً على عدم اعتبار البلوغ فيه , ويشهد له صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) : « لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم » [١] , ونحوه غيره. ومنها يظهر أن ذكر الرجل في موثق عمار السابق لإخراج المرأة , لا لإخراج الصبي.
[٣] الذي قد عرفت أنه لا يعتبر صدوره على وجه التعبد.
[٤] لو قلنا بعدم مشروعية عبادة الصبي كان البناء على الاجتزاء بإقامة الصبي مشكلا , لعدم شمول ما تقدم في الأذان من النص والإجماع لها , والتعدي من الأذان إليها غير ظاهر , ولا سيما بملاحظة مخالفتها معه في بعض الأمور الآتية.
[١] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ١.