مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣٩ - يسحب أذان الاعلام لدخول الوقت ويكون في أوله ، وهو غير مشروط بالقربة بخلاف أذان الصلاة ، فانه مشروط بها وهو متصل بالصلاة
ويشترط في أذان الصلاة ـ كالإقامة ـ قصد القربة [١] , بخلاف أذان الاعلام [٢] فإنه لا يعتبر فيه ,
______________________________________________________
ويشهد للثاني المستفيضة [١] المتضمنة : أن من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة ومن صلى بإقامة بلا أذان صلى خلفه صف واحد , أو ملكان. أو غير ذلك كما تقدمت الإشارة إليها. ومثلها النصوص الكثيرة المتضمنة لحكم الصلاة بالأذان والإقامة المتقدم بعضها في أدلة الوجوب والاستحباب مثل : « لا صلاة إلا بأذان وإقامة » [٢]. وحينئذ فما عن جماعة من أنه إنما شرع للاعلام , وشرعه للقضاء بالنص. غير ظاهر. وكذا ما عن ظاهر حواشي الشهيد من أنه إنما هو مشروع للصلاة خاصة والاعلام تابع.
[١] للإجماع ظاهراً على كونه عبادة لا يصح إلا بقصد القربة , والارتكاز المتشرعي شاهد به.
[٢] كما صرح بذلك في الجواهر ـ تبعاً للعلامة الطباطبائي في منظومته ـ لحصول الغرض بفعله مطلقاً , وكأنه مما لا إشكال فيه عندهم. ولولاه أشكل ذلك بأنه لا إطلاق يقتضي عدم الاعتبار , لعدم كون القربة من القيود للموضوع الشرعي. ومنه يظهر عدم جريان الأصول الشرعية النافية مثل حديث الرفع ونحوه , بل الأصول العقلية , لعدم العقاب على كل حال. مع أن ما ذكر لا يناسب ما ذكره الجماعة في تعليل اعتبار الذكورة في أذان الاعلام من أن النهي عنه مفسد له , إذ النهي إنما يفسد العبادة لا غير.
[١] راجع الوسائل باب : ٤ من أبواب الأذان والإقامة.
[٢] الوسائل باب : ٣٥ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٢.