مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٧ - حكم تصرف الورثة في التركة مع تعلق الحقوق الشروعية بها ، مع الكلام في انتقال التركة للوارث مع الدين المستوعب
( مسألة ١٥ ) : إذا مات وعليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة ولا لغيرهم التصرف في تركته قبل أداء الدين بل وكذا في الدين غير المستغرق [١] إلا إذا علم رضا الديان [٢]
______________________________________________________
وتمام الكلام في المسألة موكول إلى محله. ثمَّ إنه قد ورد في صحيح ابن سنان : « في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء. قال (ع) إذا رضي الغرماء فقد برئت ذمة الميت » [١] , وعليه فلا مانع من التصرف كما لو لم يكن دين من الأول.
[١] كما عن جامع الشرائع , وميراث القواعد , وحجر الإيضاح ورهنه , وغيرها , فلم يفرق فيها بين الدين المستغرق وغيره في المنع عن التصرف , إذ لا أولوية لبعض من بعض في اختصاص التعلق به , ولأن الأداء لا يقطع بكونه بذلك البعض لجواز التلف , ولما دل على تعليق الإرث على مطلق الدين. وعن جامع المقاصد وغيره : الفرق بينهما , ويشهد له صحيح البزنطي : « عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله؟ قال (ع) : إن استيقن أن الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم , وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال » [٢]. ونحوه غيره. وموردهما التصرف المتلف , فالتعدي إلى غيره أولى , ولا سيما مع إمكان المناقشة فيما ذكر دليلا للأول بالتأمل فيما ذكرنا آنفاً. فتأمل.
[٢] إذا بنينا على بقاء التركة على ملك الميت لم يجد رضا الديان في
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب الديون حديث : ١ وباب : ٩١ من أبواب الوصايا حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب الوصايا حديث : ١.