مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٧ - حكم الصلاة في الثوب المصبوغ بصبغ مغصوب ، أو الذي أجبر الغير على صبغه أو خياطته
( مسألة ٢ ) : إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب , فالظاهر أنه لا يجري عليه حكم المغصوب [١] , لأن الصبغ يعد تالفاً , فلا يكون اللون لمالكه , لكن لا يخلو عن إشكال أيضاً.
______________________________________________________
الصلاة فيه يوم الخميس لما لم تكن منافية للحق المذكور لم تكن محرمة , بل لعل الصلاة فيه يوم الجمعة كذلك , لعدم كونها تصرفاً في الحق , وإن كان ترك البيع حينئذ حراماً. فلا بد من التأمل في مقتضى الحق , وأن التصرف في الثوب بالصلاة فيه تصرف في الحق الثابت فيه أم لا؟
[١] من الظاهر وضوح كون المرتكز العرفي العقلائي أن تولد شيء من شيء يوجب إلحاقه به في الإضافة إلى مالكه , فثمرة الشجرة لمالكها وولد الحيوان لمالكه , والحصيد لمالك البذر , ولا فرق في ذلك بين العين والأثر , عيناً خارجياً كان ـ مثل اللون كالبياض والسواد ـ أو واقعياً خارجياً مثل طحن الحنطة , وغزل الصوف , ونسج الغزل , وصياغة النقرة , ونحو ذلك. ومقتضى ذلك أن يكون اللون الحاصل في الثوب ملكاً لمالك الصبغ , والهيئة الحاصلة للحنطة بالطحن , وللصوف بالغزل , وللثوب بالنسج , وللنقرة بالصياغة , ملكاً للطاحن والغازل والناسج والصائغ.
لكن يمنع من العمل بالارتكاز المذكور ظهور الاتفاق على عدم الاستحقاق مع عدم زيادة قيمة العين , كما يظهر من ملاحظة كلماتهم في كتابي الغصب والفلس , فقد ذكروا : أن الغاصب إذا أحدث في العين صفة محضة كانت ـ كالصياغة ـ أو عينية ـ كاللون ـ فليس له مطالبة المالك بشيء. وكذا المفلس إذا اشترى عيناً فأحدث فيها صفة محضة أو عينية ثمَّ فلس , جاز للبائع أخذها , وليس للغرماء فيها شيء. بل عدم الاستحقاق بمجرد إحداث صفة لا تزيد مالية العين ينبغي أن يعد من