مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٦ - ( المقام الرابع ) فيما يقتضيه الاستصحاب
______________________________________________________
من نبات الوبر في جلده , وهكذا الحال في بقية أجزاء الأرنب.
فإن قلت : موضوع الحكم يكون تارة : الصلاة لا فيما يحرم أكله , فيكون العدم قيداً للصلاة , وأخرى : الصلاة فيما لا يحرم أكله , فيكون العدم قيداً للباس. وأصالة عدم كون اللباس مما يحرم أكله إنما تنفع على الثاني , لأنها تثبت قيداً للموضوع بلا واسطة , أما على الأول ـ كما لعله ظاهر الأدلة ـ فإنما تثبته بالملازمة بينه وبين مجراها , لأنه إذا ثبت كون اللباس ليس مما يحرم فقد ثبت عدم كون الصلاة فيما يحرم , فاجراؤها يتوقف على القول بالأصل المثبت.
قلت : الحرمة على الأول أخذت قيداً للصلاة , لأنها قيد للموصول الذي هو قيد للعدم , الذي هو قيد للصلاة , وإذا كانت كذلك صح جريان الأصل فيها وجوداً وعدماً , فكما أنه لو جرى استصحاب الحرمة لم يكن من الأصول المثبتة , كذلك استصحاب عدم الحرمة , وقد عرفت أنه لم يستشكل أحد في جريان أصالة الحل في الحيوان من هذه الجهة , ولا فرق بينها وبين أصالة عدم الحرمة كما هو ظاهر. والمائز بين الأصل المثبت وغيره : أن المثبت ما لا يكون مجراه قيداً في القضية الشرعية , وغيره ما يكون مجراه قيداً فيها , بأن يكون واقعاً في سلسلة التقييد.
والثالث : يتوقف على كون القيد المذكور قيداً للمصلي , وهو خلاف ظاهر الأدلة كما عرفت.
والرابع : يختص بما لو كان اللبس في الأثناء. لكن الإشكال في استصحاب الصحة مشهور. نعم لو كان المراد استصحاب عدم كونها فيما لا يحل أكله كان الاستصحاب في محله.
والخامس : ليس مجراه موضوعاً للأثر , إذ العلم بعدم تحقق الصلاة