مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٠٨ - من تعمد ترك الاذان أو الاقامة أو كليهما حتى دخل في الصلاة حرم عليه قطعها لتداركهما ، ولو نسيهما جاز له القطع ما لم يركع
بل وكذا لو بقي على التردد كذلك. وكذا لا يرجع لو نسي أحدهما [١] ,
______________________________________________________
( قده ) مخالف لإطلاق النص والفتوى , وكون غيره المتيقن منهما غير كاف في رفع اليد عن الإطلاق , كما لعله ظاهر.
[١] قال في الشرائع : « ولو صلى منفرداً ولم يؤذن ساهياً رجع الى الأذان .. » وقال في المسالك : « وكما يرجع ناسي الأذان يرجع ناسيهما بطريق أولى دون ناسي الإقامة لا غير على المشهور , اقتصاراً في إبطال الصلاة على موضع الوفاق ». وظاهره أن جواز القطع في ناسي الأذان وحده وفاقي , وكذا في ناسية مع الإقامة , وأن المشهور عدم جواز القطع في نسيان الإقامة. لكن دعوى الوفاق على الجواز في الأول غير ظاهرة , فإن المحكي عن صريح جماعة وظاهر آخرين : العدم , بل عن الإيضاح وغاية المرام وغيرهما : الإجماع عليه. ولذا احتمل في الجواهر أن يكون المراد من الأذان في عبارة الشرائع الأذان والإقامة , بقرينة معروفية موضوع المسألة بين الأصحاب , كما أن نسبة العدم في ناسي الإقامة فقط الى المشهور غير ظاهرة , فقد حكي الجواز فيه عن جماعة كثيرة , وعن ظاهر النفلية : أنه المشهور.
وكيف كان فلا دليل على جواز القطع في نسيان الأذان فقط , بل ولا على جوازه لاستدراكه فقط إذا كان قد نسيه مع الإقامة , لاختصاص النصوص بغير ذلك , فعموم ما دل على حرمة إبطال الفريضة بحاله , فتأمل وأما ناسي الإقامة : فيدل على جواز قطعه الصلاة حسن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله (ع) : « سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثمَّ يذكر أنه لم يقم. قال (ع) : فان ذكر أنه لم يقم قبل أن