مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٦ - الكلام في كراهة الاتيان بالنوافل المبتدأة في الاوقات الخمسة ، وفي ثبوت الكراهة في غيرها من الرواتب وذوات الاسباب
______________________________________________________
ينبغي لأحد أن يصلي إذا طلعت الشمس لأنها تطلع بقرني شيطان فاذا ارتفعت وصفت فارقها , فتستحب الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك , فاذا انتصفت النهار قارنها , فلا ينبغي لأحد أن يصلي في ذلك الوقت لأن أبواب السماء قد غلقت , فاذا زالت الشمس وهبت الريح فارقها » [١]. ونحوها أو قريب منها غيرها. وظاهر النفي في بعضها وإن كان هو التحريم ـ كما عن السيد (ره) ـ لكنه محمول على الكراهة كما يظهر من التعبير بـ « لا ينبغي » و « يكره » [٢] , ومن التعليل في بعضها الآخر , فلا مجال لاحتمال الحرمة , ولا سيما بملاحظة دعوى مخالفته للإجماع , كما عن المختلف أو الاتفاق , كما عن كشف الرموز.
نعم يعارض النصوص المذكورة التوقيع المروي عن الحجة ( عجل الله تعالى فرجه ) كما عن إكمال الدين , وفي غيره عن محمد بن عثمان العمري ( قده ) : « وأما ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس : إن الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة فصلهما وأرغم أنف الشيطان » [٣]. وعن الصدوق : العمل به وطرح ما سبق [٤]. وفي الوسائل : « أنه الأقرب » [٥]. لكن رفع اليد عن تلك النصوص الكثيرة التي هي ما بين صريح , وظاهر , وملوح إلى الكراهة , المتفرقة في أبواب كثيرة , كقضاء الفرائض , والنوافل [٦] ,
[١] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب المواقيت حديث : ٩.
[٢] الوسائل باب : ٧٦ من أبواب الطواف حديث : ٧ و ١٢.
[٣] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب المواقيت حديث : ٨.
[٤] يحكيه في الوسائل عنه في ذيل الحديث السابق.
[٥] الوسائل آخر باب : ٣٨ من أبواب المواقيت.
[٦] تقدم ذكرها في صفحة : ١٤٤.