مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٥ - حكم الامة التي تعتق في أثناء الصلاة
وأما إذا تركت سترها حينئذ بطلت [١]. وكذا إذا لم تتمكن من الستر إلا بفعل المنافي [٢] , ولكن الأحوط الإتمام ثمَّ الإعادة.
______________________________________________________
مورد الصحيح خصوص صورة الالتفات في الأثناء , أما لو كان مورده مطلقاً فإطلاقه إنما يقتضي الصحة من حيث فوات التستر حال الجهل ولو كان في الأثناء , ولا يقتضي الصحة من حيث فواته حال العلم.
[١] لتفويت التستر عمداً , وهو قادح نصاً وفتوى. لكن عن الخلاف : « إذا أعتقت فأتمت صلاتها لم تبطل صلاتها » , ثمَّ نسب التفصيل بين التستر فتصح وتركه فتبطل إلى الشافعي. وظاهره الصحة مطلقاً. وهو غير ظاهر , بل مناف لما دل على اعتبار التستر في غير الأمة. ولأجله لا مجال لجريان استصحاب الحكم الأول قبل العتق , لأن الدليل المذكور حاكم على الاستصحاب. وفي المدارك : « التستر إنما ثبت وجوبه إذا توجه التكليف قبل الشروع في الصلاة ». وهو كما ترى.
[٢] كما في الشرائع والقواعد وغيرهما , إذ حينئذ يدور الأمر بين فوات التستر وفعل المنافي , وكلاهما قادح بمقتضى الإطلاق , ولا دليل على الصحة حينئذ. وعن جامع المقاصد والمنتهى : التردد , من ذلك , ومن تساوي المانع الشرعي والعقلي مع انعقاد الصلاة صحيحة , وعموم : ( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) [١] , وأصالة البراءة. وفيه ما لا يخفى , إذ المراد من المانع العقلي إن كان ما كان في تمام الوقت فلا وجه لإلحاق المانع الشرعي به , لكون المفروض إمكان التدارك بلا فعل مناف , وإن كان ما كان في خصوص تلك الصلاة فالحكم فيه ممنوع , ولو ثبت بدليل فلا وجه للتعدي منه الى المقام. وعموم ( لا تُبْطِلُوا ) غير منطبق للانبطال.
[١] محمد ـ ٣٣.