مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٥ - ( تنبيه ) في تحقيق أن المعيار اليمين واليسار لا المشرق والمغرب ، وتحقيق المراد من الاستدبار
______________________________________________________
والعمى [١] , وقوله (ع) : « فحسبه اجتهاده » [٢]. وفيه : أن بعضها مطلق كصحيح عبد الرحمن المتقدم [٣] , وصحيح زرارة : « إذا صليت على غير القبلة فاستبان لك قبل أن تصبح أنك صليت على غير القبلة فأعد صلاتك » [٤] , إذ لا فرق بينهما وبين صحيح معاوية المتقدم في المسألة السابقة [٥] , فالبناء على إطلاقه الشامل لجميع الأحوال دون إطلاقهما غير ظاهر. وحينئذ لا بد من الرجوع الى ما ذكرناه من عدم الشمول للجاهل بالحكم , والناسي له , والغافل عنه , والشمول لناسي الموضوع والغافل عنه حسبما سبق.
تنبيه
المذكور في النصوص لفظ المشرق والمغرب كما سبق في صحيح معاوية وموثق عمار وغيرهما , وقد عبر غير واحد ـ منهم الفاضلان في جملة من كتبهما ـ بهما , والأكثر عبروا باليمين واليسار , بل في كشف اللثام : « لم أر ممن قبل الفاضلين اعتبار المشرق والمغرب ». والأخير هو المتعين , لاختصاص الأول بمن قبلته نقطة الجنوب أو الشمال , أما من كانت قبلته نقطة المشرق فقوس الاجزاء في حقه يكون ما بين الشمال والجنوب من جانب المشرق , ومن كانت قبلته نقطة المغرب فقوس الاجزاء
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب القبلة حديث : ٨.
[٢] الوسائل باب : ١١ من أبواب القبلة حديث : ٦.
[٣] تقدم في أوائل هذا الفصل.
[٤] الوسائل باب : ١١ من أبواب القبلة حديث : ٢٣.
[٥] راجع أوائل هذا الفصل.