مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٦ - ( المقام الثالث ) فيما يقتضيه أصل الحلد
______________________________________________________
قلت : أولا : أنه يمكن الرجوع إلى البراءة فيما لو كان الموضوع ملحوظاً على النحو الثاني أيضاً , لأن صرف الوجود الملحوظ موضوعاً للمانعية لما كان يتحد مع تمام الأفراد , فالفرد المشكوك على تقدير فرديته يكون موضوع الانطباق , فيكون موضوع الانطباق موضوعاً للمانعية , وعلى تقدير عدمها لا يكون كذلك , فالشك في الفرد يستتبع الشك في اتساع المانعية بنحو تشمله , فيكون الشك في التكليف به. والعلم بوحدة المانعية لوحدة موضوعها , لا يخرج المقام عن كونه من الشك في التكليف وعن كون العقاب عليه عقاباً بلا بيان , كما أشرنا إلى ذلك في تعليقتنا على الكفاية في مبحث الشبهة الموضوعية التحريمية. وثانياً : أن مقتضى الإطلاق وإن كان هو الثاني , إلا أن الظاهر في النواهي النفسية والغيرية هو الأول , لغلبة كون المفسدة الباعثة عليها موجودة في كل فرد لنفسه في قبال غيره , ولذا بني عليه في عامة النواهي النفسية , مثل : ( لا تشرب الخمر ) و ( لا تأكل النجس ) و ( لا تكذب ) .. إلى غير ذلك من الموارد التي لا تدخل تحت الحصر , مع عدم البناء منهم على وجود قرينة خاصة , كما يظهر بأقل تأمل في الموارد.
( المقام الثالث )
فيما يقتضيه أصل الحل , فنقول : قد يقال : إن مقتضى جريان أصالة الحل في الحيوان المأخوذ منه اللباس صحة الصلاة فيه , سواء استفيد من النصوص الشرطية أم المانعية.
أما على الأول : فواضح , لأن الأصل المذكور يثبت الشرط فيترتب