مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٧ - الكلام في ان المعيار في امساواة تمام حالات الصلاة أو بعضها
مختلفين في الشروع , ومع تقارنهما تعمهما وترتفع أيضاً بتأخر المرأة مكاناً بمجرد الصدق [١] , وإن كان الأولى تأخرها عنه في جميع حالات الصلاة , بأن يكون مسجدها وراء موقفه.
______________________________________________________
خلاف الإطلاق ـ أن صورة الاقتران نادرة جداً فكيف يدعى اختصاص النصوص بها؟ فالعمل بالإطلاق متعين. وأما صحيح ابن جعفر (ع) : فقد عرفت إجماله وتكثر محتملاته. ولذلك حكي عن جماعة عدم الفرق بين صورتي الاقتران والترتيب في المنع أو الكراهة. بالنسبة إلى الصلاتين معاً. وعن بعض : نسبته إلى المشهور. وفي جامع المقاصد : نسبته إلى إطلاق كلام الأصحاب. وكذا في الحدائق.
والأولى أن يقال ـ ولعل فيه حل الاشكال ـ : إن المانع من صحة الصلاة أو كمالها إن كان هو المحاذاة فنسبتها إلى السابق واللاحق نسبة واحدة نظير المنع عن الجمع بين الأختين , وإن كان هو أن يصلي الرجل وبحذائه المرأة تصلي أو تصلي المرأة وبحذائها رجل يصلي اختص المانع باللاحق , والنصوص قد اشتملت على المفادين معاً فلاحظها , والجمع يقتضي الأخذ بالأول , ولا سيما وأنه لو بني على الأخذ بالمفاد الثاني يلزم عدم تعرض النصوص لصورة الاقتران , وهو كما ترى. وما في المدارك من أنه ينبغي القطع بصحة الصلاة المتقدمة لسبق انعقادها وفساد المتأخرة خاصة , فغير ظاهر , إذ سبق الانعقاد لا يمنع من طروء الفساد إذا اقتضاه الدليل. ولذا قال في الذكرى : « ولو سبقت إحداهما أمكن بطلان الثانية لا غير , لسبق انعقاد الأولى فيمتنع انعقاد الثانية , ويحتمل بطلانهما معاً , لتحقق الاجتماع في الموقف المنهي عنه ».
[١] كأنه لاختصاص نصوص المنع أو الكراهة بصورة المساواة في