مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٦ - الكلام في لزوم كون الجهات الاربع متقاطعة على زوايا قوائم
اليقين بالاستقبال [١] في إحداها , أو على وجه لا يبلغ الانحراف الى حد اليمين واليسار. والأولى أن يكون على خطوط متقابلات [٢].
______________________________________________________
جهة العلم التفصيلي بفساد إحداها , إذ لا أثر للعلم مع الجهل بكون متعلقه الصلاة الى القبلة , بل لما ذكرنا من أن الصلاة الى القبلة التي تجعل موضوعاً لقاعدة الفراغ مرددة بين معلوم الصحة ومعلوم الفساد , ولو علم بفساد إحداها إجمالا من دون تعيين للفاسدة جرت قاعدة الفراغ في كل واحدة منها تعييناً على تقدير كونها إلى القبلة , ولا يقدح العلم الإجمالي بفساد إحداها لخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء. ولا تجري أيضاً قاعدة الفراغ في الصلاة الى القبلة المرددة , لما سبق. فلا مجال للبناء على القضاء من جهة أصالة عدم الإتيان. نعم لو بني على كون الأمر بالقضاء عين الأمر الأول بالأداء أمكن القول بوجوبه للاستصحاب , أو لقاعدة الاشتغال , إلا أن ينعقد إجماع على خلافه كما هو غير بعيد فلاحظ.
[١] كما لو علم بأن القبلة في إحدى نقاط أربع في الجهات.
[٢] كما يقتضيه منصرف النص والفتوى. ولأجله صرح فيما عن حاشيتي الميسي والروضة والروض والمسالك وغيرها بأن الجهات تكون متقاطعة على زوايا قوائم. قال في المدارك : وعلى المشهور فيعتبر في الجهات الأربع كونها على خطين مستقيمين وقع أحدهما على الآخر بحيث يحدث عنهما زوايا قائمة , لأنه المتبادر من النص , وربما قيل بالاجتزاء بالأربع كيف اتفق , وهو بعيد جداً , لكن لما كان الغرض من التكرار هو اليقين بالامتثال لم يعتبر في المتن ـ تبعاً لما في نجاة العباد وغيرها ـ ذلك , بل اكتفى بمجرد حصول اليقين بالصلاة إلى القبلة أو الانحراف بنحو لا يبلغ