مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٢ - اذا فقد ما يصح السجود عليه في أثناء الصلاة
______________________________________________________
« كتبت إلى الفقيه أسأله هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر؟ وهل فيه فضل؟ فأجاب ـ وقرأت التوقيع ومنه نسخت ـ : سبح به فما من شيء من التسبيح أفضل منه , ومن فضله أن المسبح ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح » [١]. وروى الشيخ في المصباح عن عبد الله بن علي الحلبي عن أبي الحسن موسى (ع) : « لا يخلو المؤمن من خمسة : سواك ومشط وسجادة وسبحة فيها أربع وثلاثون حبة وخاتم عقيق » [٢]. وروى أيضاً عن الصادق (ع) : « من أدار الحجر من تربة الحسين (ع) فاستغفر به مرة واحدة كتب الله له سبعين مرة , وإن أمسك السبحة بيده ولم يسبح بها ففي كل حبة منها سبع مرات » [٣]. والمراد من طين القبر في الخبر الأول طين قبر الحسين (ع) كما يشير اليه ما في مكارم الأخلاق عن إبراهيم بن محمد الثقفي : « أن فاطمة (ع) بنت رسول الله (ص) كانت سبحتها من خيوط الصوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات فكانت تديرها بيدها تكبر وتسبح إلى أن قتل حمزة بن عبد المطلب ٢ سيد الشهداء فاستعملت تربته وعملت التسابيح فاستعملها الناس , فلما قتل الحسين (ع) عدل إليه بالأمر فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزية » [٤]. ومنه يظهر أن المراد بالسبحة في الخبر الثاني ما كانت من طين قبر الحسين (ع). وقريب منه في الدلالة على ذلك ما رواه عن كتاب الحسن بن محبوب : « ان أبا عبد الله (ع) سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة (ع) والحسين (ع) والتفاضل بينهما.
[١] الوسائل باب : ٧٥٠ من أبواب المزار حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب التعقيب حديث : ٥.
[٣] الوسائل باب : ١٦ من أبواب التعقيب حديث : ٦.
[٤] الوسائل باب : ١٦ من أبواب التعقيب حديث : ١.