مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٩ - يجوز للنساء لبس الحرير كما تجوز صلاتهن فيه
وإن كان الأحوط أن يجعل ساتره من غير الحرير [١]. ولا بأس به للنساء [٢] ,
______________________________________________________
حينئذ إما لدعوى عدم الفصل , أو لدعوى انصراف نصوصها الى غير حال الحرب , أو خصوص المحرم من اللبس ولا عموم فيها للمحلل منه. والأولان ـ ولا سيما الثاني ـ لا يخلوان من إشكال , والأخير لا يخلو من وجه , ولا سيما مع اعتضاده بدعوى كون نصوص الرخصة وإن اقتضت بمدلولها اللفظي رفع التكليف , لكن بإطلاقها المقامي ـ حيث لم تتعرض لوجوب النزع حال الصلاة مع أنه مما يغفل عنه ـ قد دلت على رفع المانعية أيضاً. فتأمل.
[١] لاحتمال كون أدلة التحريم مقيدة لإطلاق أدلة وجوب الساتر , وأدلة الرخصة لا إطلاق فيها يشمله. لكنه ضعيف , لاتحاد اللسان في المقامين. نعم ربما يتوهم من بعض تعليلات الرخصة الاختصاص بما كان بطانة للدرع ليدفع ضرر زره عند الحركة , لكنه تخرص مخالف لإطلاق الأدلة.
[٢] إجماعاً كما عن جماعة , بل بإجماع أهل العلم كافة كما عن المعتبر والمنتهى والتحرير وجامع المقاصد. ويشهد له غير واحد من النصوص , كخبر ليث : « قال أبو عبد الله (ع) : إن رسول الله (ص) كسا أسامة ابن زيد حلة حرير فخرج فيها , فقال (ص) : مهلا يا أسامة إنما يلبسها من لا خلاق له فاقسمها بين نسائك » [١] , وخبر جابر الجعفي عن أبي جعفر (ع) ـ في حديث ـ : « ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام » [٢] , وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب لباس المصلي حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب لباس المصلي حديث : ٦.