مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١١ - الكلام فيما لايؤكل لحمه اذا لم تكن له نفس سائلة
وريقه وإن كان طاهراً ما دام رطباً , بل ويابساً إذا كان له عين. ولا فرق في الحيوان بين كونه ذا نفس أو لا [١] , كالسمك الحرام أكله.
______________________________________________________
كذا » المنع عن خصوص ما لو كان مدخول ( في ) ظرفاً للمصلي , ولو لاشتماله على بعضه كالقلنسوة والخاتم والجورب , وتعميمه لغيره ـ مثل الشعرات الواقعة على الثوب فضلا عن مثل قبضة السكين وقاب الساعة وأمثالهما من المحمولات المحضة ـ يحتاج إلى قرينة , وذكر البول والروث لا يصلح قرينة على إرادة معنى المصاحبة من ( في ) , لإمكان فرض الاشتمال فيهما على المصلي ولو بلحاظ بعضه , أو بلحاظ محلهما من الثوب المشتمل عليه إذا كان ملوثاً بهما , فان المشتمل على المشتمل مشتمل , ولا ملجئ إلى حمل ( في ) على معنى المصاحبة. مع أن الحمل على ذلك يستلزم المنع عن الصلاة في محل أجزاء ما لا يؤكل لحمه ـ مثل المخازن والسفن الحاملة له ـ وفي المكان المفروش بها , لصدق المصاحبة قطعاً بذلك ونحوه. اللهم إلا أن يراد مصاحبة خاصة , نظير ما في بعض روايات ما لا تتم به الصلاة من قوله (ع) : « كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز فيه الصلاة .. » [١]. لكن يبقى الاشكال من جهة عدم الملزم به , فالبناء على المنع في مطلق المحمول لا يخلو من إشكال , والأصل يقتضي البراءة.
[١] كما هو ظاهر الفتوى. واستدل له بإطلاق النصوص. وفيه : أن الإطلاق الذي يصح الاعتماد عليه غير متحصل , إذ العمدة في النصوص الموثق , وما في ذيله من قوله (ع) : « ذكاه الذبح أو لم يذكه » يصلح قرينة على اختصاصه بما له نفس , لاختصاصه بتذكية الذبح. واحتمال كون
[١] الوسائل باب : ٣١ من أبواب النجاسات حديث : ٥.