مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٨ - صلاة المستلقي او الضطجع في الفراش او اللحاف اذا كانا نجسين او حرير او من غير المأكول
( مسألة ٤٨ ) : المصلي مستلقياً أو مضطجعاً , لا بأس بكون فراشه أو لحافه نجساً أو حريراً أو من غير المأكول [١] إذا كان له ساتر غيرهما. وأن كان يتستر بهما أو باللحاف فقط فالأحوط كونهما مما تصح فيه الصلاة [٢].
______________________________________________________
مردد , وجب عليه أن يصلي في واحد من باب الاحتياط. لكن في الاكتفاء به عن القضاء إشكالا , إذ لا دليل على سقوط التكليف بالصلاة التامة , والجهل لا يوجب سلب القدرة عليها , فيجب عليه بعد الوقت إتيان الصلاة بالثوب الآخر , أو في ثوب معلوم أنه من مأكول اللحم , أو معلوم الطهارة , ليحصل له اليقين بالفراغ.
[١] لعدم صدق اللبس فيما ذكر , ولا الصلاة فيه.
[٢] كأنه لاحتمال صدق الصلاة فيه. لكنه غير ظاهر , إذ الفارق بين الصورتين لا يقتضي الفرق بينهما في ذلك. نعم يمكن أن يقال : لما لم يكن إطلاق في دليل الساتر يصلح أن يستدل به على ساترية ما يشك في ساتريته لا يجوز التستر بالحرير , وما لا يؤكل لحمه في هذا الحال , للشك في كونهما من الساتر , وقاعدة الاشتغال تقتضي الاحتياط بالتستر بغيرهما. وأما النجس : فلما علم أنه ساتر في نفسه لو لا النجاسة , فالشك يرجع إلى الشك في مانعية النجاسة في هذه الحال , والأصل البراءة , وما دل على عدم جواز الصلاة في النجس لا مجال للتمسك به , لأن الكلام مبني على عدم صدق الصلاة في النجس. اللهم إلا أن يدعى عدم وجوب التستر على المضطجع أو المستلقي مع وضع الغطاء عليه , لا أن الغطاء ساتر له , وإلا فلا يمكن دعوى كونه متستراً من تحته بالأرض التي افترشها , فكما لا يجب عليه التستر من تحت لا يجب التستر من فوق مع التغطي , وأدلة