مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٩ - ( الرابع من شروط اللباس ) أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه حتى الريق والعرق
وإن كان مذكى أو حياً , جلداً كان أو غيره [١] , فلا يجوز الصلاة في جلد غير المأكول , ولا شعره وصوفه وريشه ووبره ولا في شيء من فضلاته , سواء كان ملبوساً أو مخلوطاً به أو محمولاً , حتى شعرة واقعة على لباسه [٢] , بل حتى عرقه
______________________________________________________
في دلالة , والمسألة محل إشكال ». وفيه : أن بالموثق حجة في نفسه , ولا سيما مثل الموثق المذكور المشتمل سنده على عظيمين من أصحاب الإجماع ومن أعيان أصحاب الحديث , ولا سيما مع اعتضاده بغيره مما ورد في مطلق غير المأكول [١] , أو في قسم منه كالسباع [٢] , ودعوى الإجماع عن جماعة على الحكم المذكور على ما ذكره , فلا ينبغي التأمل في المسألة.
[١] إجماعاً في الجملة كما عن غير واحد. ويشهد له الموثق السابق.
[٢] كما نسب إلى الأكثر , والمشهور. وظاهر الفقهاء , وإطلاق كلامهم. ويقتضيه الموثق المتقدم. ودعوى أن صدق الصلاة فيه يتوقف على تحقق اشتماله على المصلي ولو على بعضه ـ مثل الخاتم والقلادة ـ فلا صدق مع عدم الاشتمال , وإن كانت صحيحة في نفسها ـ كما أشرنا الى ذلك في أحكام النجاسة من كتاب الطهارة ـ لكنها مندفعة في المقام بذكر البول والروث اللذين لا يتصور فيهما الاشتمال. فيراد من الصلاة فيه الملابسة التي تشمل الظرفية والمعية , والتفكيك بين البول والروث وبين الصوف والشعر خلاف الظاهر. مضافاً إلى خبر إبراهيم بن محمد الهمداني كتبت اليه : « يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة. فكتب (ع) : لا تجوز الصلاة فيه » [٣] , وليس
[١] راجع الوسائل باب : ٢ من أبواب لباس المصلي.
[٢] راجع الوسائل باب : ٦ من أبواب لباس المصلي.
[٣] الوسائل باب : ٢ من أبواب لباس المصلي حديث : ٤.