مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩ - وقت الجمعة
ووقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظل مثل الشاخص [١]
______________________________________________________
ذيله : « ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلا من عذر أو علة » إذ لا ريب في كونه من قبيل الصغرى لا من قبيل الاستثناء , وحينئذ يتعين حمل : « لا ينبغي » فيه على الكراهة. وكذا قوله (ع) في ذيله « وليس لأحد .. » فيكون الصحيح المذكور قرينة على إرادة بيان الوقت الأول الأفضل في المصحح. وكذا موثق عمار عن أبي عبد الله (ع) : « في الرجل إذا غلبت عينه أو عاقه أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس » [١] , لا أقل من وجوب الحمل على ذلك , ولو بقرينة إطلاق رواية زرارة وعبيد , وبقرينة وجود مثل هذا التعبير في بقية الصلوات. فتأمل جيداً.
ثمَّ إن الظاهر أنه لا إشكال ولا خلاف ظاهر في أن الفجر الذي هو أول وقت الصبح هو الفجر الصادق , كما تدل عليه النصوص الآتية إن شاء الله في التمييز بينه وبين الكاذب.
[١] كما عن الأكثر , أو أكثر أهل العلم , أو المشهور , أو عليه المعظم على اختلاف عبارات النسبة. وعن المنتهى : الإجماع عليه. ومستنده غير واضح كما عن المسالك والروض والذخيرة. وعن الروضة : « لا شاهد له ». بل قد يقال : إن النصوص الدالة على أن وقتها حين تزول الشمس تشهد بخلافه , كصحيح الفضلاء عن أبي جعفر (ع) : « قال : إن من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة , فالصلاة مما وسع فيه تقدم مرة وتؤخر أخرى , والجمعة مما ضيق فيها فان وقتها يوم الجمعة ساعة تزول , ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها » [٢]. ونحوه صحيح زرارة [٣] , وصحيح ابن مسكان
[١] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب المواقيت حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : ٣.