مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٨ - الكلام فيما يؤكل أو يلبس في بعض الاوقات دون بعض ، أو في بعض الأمكنة دون بعض
( مسألة ١١ ) : الذي يؤكل في بعض الأوقات دون بعض لا يجوز السجود عليه مطلقاً [١]. وكذا إذا كان مأكولا في بعض البلدان دون بعض [٢].
______________________________________________________
المانعة من الأكل كما فيما وجد الاستعداد.
[١] بناء على ما استظهرناه من اعتبار الاستعداد الذاتي فالمدار في جواز السجود وعدمه على فقدان الاستعداد ووجدانه , فان فقد جاز وإن وجد لم يجز , سواء أكان مأكولا دائماً أم في وقت أم لم يكن مأكولا أصلا. وكذا بناء على اعتبار إعداد الناس إياه للأكل يكون المدار عليه , وحينئذ ففي الوقت الذي لا يؤكل فيه إن كان فاقداً للاعداد لبعد الوقت جداً جاز السجود عليه , وإن كان واجداً له لقرب الوقت امتنع السجود عليه , فإطلاق المنع ـ كما في المتن ـ غير ظاهر على كل حال.
[٢] بناء على اعتبار الاستعداد يمتنع فرض اختلاف البلدان فيه لامتناع اختلاف مذاق النوع الإنساني في الاستعداد المذكور. نعم يمكن اختلاف الناس في إدراك ذلك الاستعداد لأوهام تقليدية أو عادات جارية , فترى قوماً لا يرون الجراد واجداً لوصف المأكولية , وآخرين يرون الترياك واجداً له , وهذا الاختلاف لا اعتبار به , لأنه ناشئ عن أمور زائدة عن ملاحظة الذات , والعبرة بأن يعرض الشيء على الآكل مع جهله به وعدم أكله له قبل ذلك كي لا يتأثر بتقليد غيره ولا بعادة جارية له , فان حكم بأنه مأكول أو لا مأكول جرى حكم المنع والجواز , كما أشرنا إليه سابقاً. نعم بناء على اعتبار الاعداد يمكن فرض اختلاف البلدان. لكن في الاكتفاء بإعداد بعض البلدان إشكالا , وإن حكي عن جماعة كثيرة أنه لو أكل شائعاً في قطر دون غيره عم التحريم , والتمسك بإطلاق ما أكل