مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٢ - حكم شراء ما تعلق به حق الزكاة او الخمس
( مسألة ١٣ ) : إذا اشترى داراً من المال غير المزكى أو غير المخمس يكون بالنسبة إلى مقدار الزكاة أو الخمس فضولياً [١] , فإن أمضاه الحاكم ولاية على الطائفتين من الفقراء
______________________________________________________
للمشترك وغيره.
[١] أما في الزكاة : فلظاهر الإجماع على تعلقها بالعين , وإن اختلف في كونه بنحو الشركة والإشاعة , أو الكلي في المعين , أو من قبيل حق الرهانة , أو على نحو آخر , وعلى كل فالتصرف في المال بالبيع أو غيره تصرف في مال الغير أو في موضوع حقه بغير إذنه يتوقف نفوذه على إذنه ويشهد له مصحح عبد الرحمن بن الحجاج : « قلت لأبي عبد الله (ع) : رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها , على من اشتراها أن يزكيها لما مضى؟ قال (ع) : نعم تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع , أو يؤدي زكاتها البائع » [١].
وأما في الخمس : فالمعروف أنه متعلق بالعين على سبيل الإشاعة. ويقتضيه ظاهر أدلته. نعم قد يظهر من بعض النصوص جواز بيع المالك ويتعلق الخمس بثمنه , ففي رواية الحرث بن حصيرة الأزدي قال (ع) لمن وجد كنزاً فباعه بغنم : « أد خمس ما أخذت , فإن الخمس عليك , فإنك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الآخر شيء لأنه إنما أخذ ثمن غنمه » [٢] , وفي مصحح الريان بن الصلت : « ما الذي يجب علي يا مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي , وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟ فكتب (ع) : يجب عليك فيه الخمس إن شاء الله » [٣]
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب زكاة الأنعام حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : ٩.