مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٩ - اذا تيقن دخول الوقت فشرع في الصلاة ثم تبدل يقينه بالشك
( مسألة ٥ ) : إذا اعتقد دخول الوقت فشرع , وفي أثناء الصلاة تبدل يقينه بالشك لا يكفي في الحكم بالصحة [١]
______________________________________________________
ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك » [١] , الذي لا يظهر منه كون الصلاة كانت بظن الغياب إلا من جهة بُعد الخطأ مع العلم به , وهو كما ترى. ولو سُلم فهو غير ظاهر في جواز العمل. وبخبر الكناني : « عن رجل صام ثمَّ ظن أن الشمس قد غابت وفي السماء علة فأفطر ثمَّ إن السحاب انجلى فاذا الشمس لم تغب. قال (ع) : قد تمَّ صومه ولا يقضيه » [٢] الذي ـ مع أن الاستدلال به مبني على عدم الفصل بين الصوم والصلاة وهو غير ظاهر , للاتفاق على حجية الظن في الأول والاختلاف في الثاني ـ لا إطلاق له يشمل كل ظن , لجواز أن يكون المراد من الظن فيه ظناً خاصاً تثبت حجيته عند السائل , بشهادة ترتب الإفطار عليه بقرينة فاء الترتيب الظاهر في الترتيب الطبيعي لا الزماني. فلاحظ. وبخبر القروي الحاكي عن الامام موسى بن جعفر (ع) : « أنه كان في حبس الفضل بن الربيع يقوم للصلاة إذا أخبره الغلام بالوقت » [٣] الذي فيه ـ مع ضعف السند ـ أنه لم يعلم كون الحاصل من قول الغلام هو الظن , كما لا يظهر منه (ع) أنه كان عاجزاً عن العلم بالوقت , بل الظاهر خلافه , لأنه كان تحت السماء في صحن السجن.
[١] لعدم الدليل على كفاية الاعتقاد الزائل بالشك.
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب المواقيت حديث : ١٧.
[٢] الوسائل باب : ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٥٩ من أبواب المواقيت حديث : ٢.