مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨١ - ( الثاني ) الاباحة على تفصيل وكلام
______________________________________________________
صلاتياً , وكذا ما هو أقوى منه من مراتب الانحناء إلى المرتبة الخاصة التي هي حد الركوع الواجب , ولا يقتضي كون الحركة المحصلة لجميع المراتب المذكورة صلاة ليجيء الاشكال , فالانحناء من أوله المتصل بالانتصاب الى آخره المنتهي إلى حد الركوع أجزاء صلاتية , إلا أنه ليس عين الحركة المحصلة له في الخارج بل غيرها , فلا مانع من التعبد به , والتقرب بفعله مع العصيان بالحركة والبعد بها.
ثمَّ إنه لو تنزلنا عن ذلك وقلنا : إن الواجب الصلاتي نفس الحركة من أول الانحناء عن القيام الى أن ينتهي إلى حد الركوع , وهكذا في غير الركوع , فلا وجه للالتزام بأن المقام من صغريات مسألة الاجتماع , ضرورة أن الحركة الصلاتية الواجبة قائمة بالبدن , والحركة الغصبية المحرمة قائمة بالمغصوب , فتكون إحداهما غير الأخرى في الخارج , ضرورة أن تباين المغصوب وبدن المكلف يستلزم تباين الحركة القائمة بأحدهما والحركة القائمة بالآخر , فيمتنع أن تكون الحركة الصلاتية عين التصرف في المغصوب في الخارج كي يكون المقام من صغريات مسألة الاجتماع. نعم حركة البدن الصلاتية علة لحركة المغصوب والتصرف فيه , نظير حركة اليد التي هي علة لحركة المفتاح. فاذا قلنا بأن علة الحرام حرام , تكون الحركة الصلاتية محرمة بالتحريم الغيري. لكن في كون مخالفة التكليف الغيري موجبة للبعد والعقاب إشكال , بل هو الذي منعه جماعة من المحققين , وإن كان التحقيق أنه يوجب العقاب , لأنه تمرد على المولى , نظير التجرؤ الذي ذكرنا أنه يوجب العقاب أيضاً , بل لعله أولى منه. وعليه : فهذا هو العمدة في البناء على بطلان الصلاة في المغصوب.
لكن عرفت أنه لا تنتهي النوبة إليه , إذ لا ملزم به. وكأنه لذلك