مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٤ - ( الثاني من شروط المكان ) الاستقرار ، فلا تصح الصلاة على الدابة أو نحوها ، الى مع الاضطرار فيجوز مع مراعاة الاستقبال والاستقرار بقدر الامكان
( الثاني ) : من شروط المكان : كونه قاراً فلا تجوز الصلاة على الدابة [١] ,
______________________________________________________
فلا يدل على جواز التأخير إلى أن تبقى ركعة , فعموم ما دل على وجوب إيقاع تمام الصلاة في الوقت بحاله , ومقتضى الجمع بينه وبين ما دل على الابدال الاضطرارية وجوب البدل.
فان قلت : المراد من الركعة الركعة التامة ومقدارها يسع الصلاة الاضطرارية , وحينئذ فدليل : « من أدرك ركعة » يقتضي تعين إيقاع ركعة تامة في الوقت والباقي خارج الوقت , وعدم الاكتفاء بالبدل الاضطراري وإن وقع تمامه في الوقت.
قلت : هذا مسلم , لكنه يختص بخصوص مورد : « من أدرك » وهو ما لو لم يبق من الوقت إلا مقدار ركعة تامة , لا في مثل المقام مما بقي منه أكثر من ذلك. وقد تقدم نظير ذلك في بعض مسائل التيمم لضيق الوقت. فراجع.
[١] لا إشكال ولا خلاف في عدم جواز الصلاة على الدابة إذا كان يفوت بعض ما يعتبر فيها من استقبال أو قيام أو طمأنينة أو غيرها مما يعتبر في الصلاة , بل ادعي عليه إجماع المسلمين. ويقتضيه ما دل على اعتبار ذلك في صحتها , المعتضد بما دل بالخصوص على عدم جواز فعل الفريضة على الدابة , كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (ع) : « لا يصلى على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة , وتجزؤه فاتحة الكتاب , ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء , ويومئ في النافلة إيماء » [١] , ورواية عبد الله بن سنان : « قلت لأبي عبد الله (ع) :
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب القبلة حديث : ١.